تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
صمود الجنوبيّين ، وللتعويض عن أضرار الاعتداءات الإسرائيليّة ، وللإنفاق على مشاريع وخدمات عامّة في الجنوب .

حركته من أجل المحرومين

مع استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة على جنوب لبنان في سنة 1971 وما يليها ، استمرّ الصدر حاملا لواء الدفاع عن هذه المنطقة ، ومعلنا أنّ انهيارها يعني انهيار لبنان ، ومؤكّدا مطالبته بالتجنيد الإجباري ، وتعميم الملاجئ ، وتحصين القرى ، وتأمين وسائل الدفاع الحديثة . إلى جانب مطالبته هذه قاد حملة مطالبة السلطة اللبنانيّة بتنمية المناطق المحرومة ، إلغاء التمييز الطائفي وإنصاف الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة في المناصب الوزاريّة ، والوظائف العامّة ، وموازنات المشاريع الإنمائيّة . أنكر العهد الجمهوري الجديد في لبنان - عهد الرئيس فرنجية الذي بدأ في أيلول سنة 1970 - على المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ورئيسه حقّهما القانوني في تعاطي الشؤون العامّة ، فتجاهلت الدولة هذه الحملة . أعلن الصدر بتأريخ 2 / 2 / 1974 معارضته للحكّام المسؤولين في لبنان ؛ لأنّهم يتجاهلون حقوق المحرومين وواجب تعمير المناطق المتخلّفة ، ويهدّدون بسلوكهم أمن الوطن وكيانه . صعّد الصدر حملته من أجل المحرومين بمهرجانات شعبيّة عارمة ، كان أضخمها مهرجان بعلبك بتأريخ 17 / 3 / 74 ، ومهرجان صور بتأريخ 5 / 5 / 74 ، اللذين ضمّ كلّ منهما أكثر من مائة ألف مواطن ، أقسموا مع الصدر على أن يتابعوا الحملة ، وأن لا يهدأوا إلى أن لا يبقى محروم في لبنان أو منطقة محرومة . وهكذا ولدت حركة المحرومين التي رسم مبادأها الصدر بقوله : « إنّ حركة المحرومين تنطلق من الإيمان الحقيقي باللّه وبالإنسان وحرّيّته الكاملة وكرامته ، وهي ترفض الظلم الاجتماعي ونظام الطائفيّة السياسيّة ، وتحارب بلا هوادة