تحرّكه الشعبي لإنقاذ الجنوب
إنشاء مجلس الجنوب
تابع السيّد الصدر بمحاضراته في المناطق اللبنانيّة كافّة يطرح وضع الجنوب على المستوى الوطني العامّ معبّئا المجتمع اللبناني بأسره ؛ ليتحرّك باتّجاه إنقاذ الجنوب .
وعلى أثر العدوان الإسرائيلي بتأريخ 12 / 5 / 1970 على القرى الحدوديّة الجنوبيّة الذي ألحق خسائر جسيمة بأرواح المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم ، وتسبّب بنزوح أكثر من خمسين ألف مواطن من ثلاثين قرية حدوديّة ، بادر السيّد الصدر بتأريخ 13 / 5 / 1970 إلى دعوة الرؤساء الدينيّين في الجنوب من مختلف الطوائف ، فأسّس معهم هيئة نصرة الجنوب ، التي أولته رئاستها ، وأولت نيابة الرئاسة للمطران أنطونيوس خريش - بطريرك الطائفة المارونيّة فيما بعد - وتبنّت هذه الهيئة مطالب الصدر من أجل حماية الجنوب .
ثمّ دعا إلى إضراب وطني سلمي شامل لمدّة يوم واحد من أجل الجنوب ، وتجاوب كلّ لبنان مع هذه الدعوة ، ونفّذ الأضراب الشامل بتأريخ 26 / 5 / 1970 ، واعتبر حدثا وطنيّا كبيرا .
واجتمع مجلس الجنوب في مساء اليوم ذاته ، فأقرّ تحت ضغط التعبئة العامّة مشروع قانون وضع أفكار الصدر موضع التنفيذ ، ويقضي بإنشاء مؤسّسة عاملة تختصّ بالجنوب مهمّتها تلبية حاجات منطقة الجنوب ، وتوفير أسباب السلامة والطمأنينة لها ، وصدّر هذا القانون بتأريخ 2 / 6 / 1970 ، وسندا له أنشئ مجلس الجنوب ، وربط برئاسة مجلس الوزراء ، وتأمّنت لهذا المجلس واردات بلغ مجموعها لغاية منتصف سنة 1980 ، أكثر من مائتي مليون ليرة لبنانيّة ، خصّصت لتعزيز