مجالسه بما يوحي بجدارته لأن يخلفه في مركزه بعد وفاته .
وبعد أن توفّي حجّة الإسلام السيّد عبد الحسين شرفالدين كتبت صور رسالة إليه في قمّ تدعوه إليها « 1 » .
وهكذا قدم لبنان في أواخر سنة 1959 - أوائل سنة 1379 - وأقام في مدينة صور .
نشاطاته قبل إنشاء المجلس الإسلامي
بدأ السيّد الصدر الرعاية الدينيّة والخدمة العامّة في صور ، موسّعا نطاق الدعوة والعمل الديني بالمحاضرات والندوات ، ومتجاوزا سلوك الاكتفاء بالوعظ الديني إلى الاهتمام بشؤون المجتمع ، وتحرّك في مختلف قرى جبل عامل ، ثمّ في قرى منطقة بعلبك والهرمل ، يعيش حياة سكّانها ومعاناتهم من التخلّف والحرمان ، ثمّ تجوّل في باقي المناطق اللبنانيّة ، متعرّفا على أحو الها ومحاضرا فيها ، ومنشئا علاقات مع الناس من مختلف فئات المجتمع اللبناني وطوائفه ، وداعيا إلى نبذ التفرقة الطائفيّة ، باعتبار أنّ وظيفة الدين هي الاستقامة الأخلاقيّة ، وأنّ الأديان واحدة في البدء والهدف والمصير ، وداعيا أيضا إلى نبذ المشاعر العنصريّة ، وإلى تفاعل الحضارات الإنسانيّة ، وإلى مكافحة الآفات الاجتماعيّة والفساد والإلحاد .
وشارك مع الحركة الاجتماعية في عشرات المشاريع الاجتماعيّة ، وساهم في العديد من الجمعيّات الخيريّة والثقافيّة ، وأعاد تنظيم جمعيّة البرّ والإحسان « 2 » في صور وتولّى نظارتها العامّة ، وجمع لها تبرّعات ومساعدات أنشأ بها مؤسّسة إجتماعيّة لإيواء وتعليم الأيتام وذوي الحالات الاجتماعيّة الصعبة ، ثمّ أنشأ
هامش
( 1 ) - . وجّه الكتاب إليه أخي السيّد جعفر بتشجيع منّى حيث كنت آنذاك في قمّ وكتبت له في هذا الموضوع ، وتمّ الرأي على ذلك .
( 2 ) - . أسّس هذه الجمعيّة في صور أخي السيّد جعفر ونخبة من المؤمنين سنة 1367 ، الموافقة لسنة 1948 ، وكان رئيسها حتّى سنة 1381 ، ومن ثمّ وضعها بتصرّف السيّد موسى مع بقيّة مشاريعه .