غير أنّ الأهلين لاه وملحد * ما عدا ذاك الفتى ما كان يعبد
هبلا أو ذات عزّى دون أوحد * ضارعا . . . قال في يديك مهنّد
صارم ما حييت يا ربّ فاشهد
* * *
فأجاب النبيّ : اللّه أكبر * من يطعني خليفتي قد تقرّر
هكذا اللّه قد أراد وقدّر * أن يكون الأمير بعدي حيدر
* * *
وأطلّ الإسلام فجرا نديّا * يخضب الدنيا إبا هاشميّا
ليس في الإسلام عبدا أو عتيّا * قرشيّا أو كان عبدا حبشيّا
لا وعزّى لن نمكّنه قويّا * أجمعوا أمرهم يخفون شيئا
وعلى الرحمن لا شيئا خفيّا * فعليّ نام مبتسم المحيّا
إنّه بمبيته يفدي النبيّا
* * *
ثمّ جاؤوا والكلّ جمر تسعّر * وسيوف بكفّهم ليس تقهر
ثمّ زيح الغطاء : اللّه أكبر * لا مفرّا والموت في كفّ حيدر
* * *
أيّ غيث وأوّل الغيث قطر * دافق والطلّ أحد وبدر
هل سواك البتار والفتك بكر * والسرايا على النبيّ تكرّ
وعنان السماء هدر وزأر * لا حمى إلّاك فالصحب فرّوا
لاذ بعض بالبعض فالقلب ذعر * وابنة الهند في أكفك جمر
والمنايا بحدّها تستقرّ