والاضطرار والاختيار ، ففي السفر يمكن صدقه حال الركوب
أو المشي أيضا كحال الاضطرار ، والمدار على بقاء الصدق
والهيئة في نظر المتشرعة ، والقدر المتيقن في الحضر الجلوس
مشتغلا بما ذكر من الدعاء ونحوه ، والظاهر عدم صدقه على
الجلوس بلا دعاء أو الدعاء بلا جلوس إلا في مثل ما مر .
والأولى فيه الاستقبال والطهارة والكون في المصلى . ولا يعتبر
فيه كون الأذكار والدعاء بالعربية وإن كان هو الأفضل ، كما
أن الأفضل الأذكار والأدعية المأثورة المذكورة في كتب العلماء
ونذكر جملة منها تيمنا .
أحدها : أن يكبر ثلاثا بعد التسليم رافعا يديه على هيئة
غيره من التكبيرات .
الثاني : تسبيح الزهراء صلوات الله عليها وهو أفضلها
على ما ذكره جملة من العلماء . ففي الخبر : " ما عبد الله بشئ
من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة ، ولو كان شئ أفضل
منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة " وفي رواية : " تسبيح فاطمة
الزهراء ( ع ) الذكر الكثير الذي قال الله تعالى : ( اذكروا
الله ذكرا كثيرا ) " ، وفي أخرى عن الصادق ( ع ) : " تسبيح
فاطمة كل يوم في دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف
ركعة في كل يوم " ، والظاهر استحبابه في غير التعقيب أيضا
بل في نفسه . نعم هو مؤكد فيه وعند إرادة النوم لدفع الرؤيا
السيئة ، كما أن الظاهر عدم اختصاصه بالفرائض بل هو مستحب
مستمسك العروة — صفحة 516
مساهمون: السيد محسن الحكيم
ص٥١٦