تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وإن كان قد تجاوز النصف ( 1 ) ، وإن تذكر بعد قراءة آية السجدة أو بعد الاتمام ، فإن كان قبل الركوع فالأحوط إتمامها ( 2 ) إن كان في أثنائها ،
شرح
حرمة قراءتها مانع من الاكتفاء باتمام السورة ، فاطلاق وجوب قراءة سورة يقتضي العدول إلى غيرها ، من دون لزوم محذور ، ولزوم القران الممنوع عنه - لو سلم موضوعا وحكما - فلا بأس به في المقام ، لما دل على جواز العدول من سورة إلى أخرى ، ولأنه من السهو غير القادح لعموم : " لا تعاد الصلاة " . ومنه يظهر الحكم على القول بحرمة قراءة جميع آيات السورة ، فإن عموم عدم قادحية السهو يشمله أيضا ، فما في التذكرة من الاشكال في العدول في الفرض غير ظاهر ، ولذا قطع في الجواهر بوجوب العدول إذا ذكر قبل أن يتجاوز النصف ومحل العدول . ( 1 ) كما قواه في الجواهر ، لأن ما دل على المنع عن العدول بعد تجاوز النصف لو سلم مختص بصورة الاجتزاء بالاتمام ، فلا يشمل ما نحن فيه . ( 2 ) المحكي عن البيان الجزم بالعدول مع التذكر قبل الركوع ، وإن كان قد أتمها ، وكذا عن المحقق الثاني وقواه في الجواهر ، لاطلاق ما دل على النهي عن العزيمة المقتضي لعدم الاجتزاء بها ، المستلزم تقييد إطلاق وجوب السورة بغيرها من السور ، فيجب الاتيان بسورة أخرى وإن ذكر بعد الفراغ . لكن عرفت أن مقتضي تعليل النهي بأن السجود زيادة في المكتوبة أن المنع إرشادي وأن سورة العزيمة كغيرها من السور واجدة لملاك الجزئية ، فمع عدم تنجز الحرمة لأجل السهو لا مانع من التقرب بالسورة ، فتكون جزءا من الصلاة ، ولا حاجة إلى سورة أخرى ، وكأن هذا هو مراد من علل تعين الاتمام بأنه قد وقع فيما يخشى منه . هذا بناء على أن حكمه السجود فورا واستئناف الصلاة ، والثمرة الفارقة