وإن كان قد تجاوز النصف ( 1 ) ، وإن تذكر بعد قراءة آية
السجدة أو بعد الاتمام ، فإن كان قبل الركوع فالأحوط
إتمامها ( 2 ) إن كان في أثنائها ،
شرح
حرمة قراءتها مانع من الاكتفاء باتمام السورة ، فاطلاق وجوب قراءة سورة
يقتضي العدول إلى غيرها ، من دون لزوم محذور ، ولزوم القران الممنوع
عنه - لو سلم موضوعا وحكما - فلا بأس به في المقام ، لما دل على جواز
العدول من سورة إلى أخرى ، ولأنه من السهو غير القادح لعموم : " لا تعاد
الصلاة " . ومنه يظهر الحكم على القول بحرمة قراءة جميع آيات السورة ، فإن
عموم عدم قادحية السهو يشمله أيضا ، فما في التذكرة من الاشكال في العدول
في الفرض غير ظاهر ، ولذا قطع في الجواهر بوجوب العدول إذا ذكر قبل
أن يتجاوز النصف ومحل العدول .
( 1 ) كما قواه في الجواهر ، لأن ما دل على المنع عن العدول بعد تجاوز
النصف لو سلم مختص بصورة الاجتزاء بالاتمام ، فلا يشمل ما نحن فيه .
( 2 ) المحكي عن البيان الجزم بالعدول مع التذكر قبل الركوع ، وإن
كان قد أتمها ، وكذا عن المحقق الثاني وقواه في الجواهر ، لاطلاق ما دل
على النهي عن العزيمة المقتضي لعدم الاجتزاء بها ، المستلزم تقييد إطلاق وجوب
السورة بغيرها من السور ، فيجب الاتيان بسورة أخرى وإن ذكر بعد الفراغ .
لكن عرفت أن مقتضي تعليل النهي بأن السجود زيادة في المكتوبة أن المنع
إرشادي وأن سورة العزيمة كغيرها من السور واجدة لملاك الجزئية ، فمع
عدم تنجز الحرمة لأجل السهو لا مانع من التقرب بالسورة ، فتكون جزءا
من الصلاة ، ولا حاجة إلى سورة أخرى ، وكأن هذا هو مراد من علل
تعين الاتمام بأنه قد وقع فيما يخشى منه .
هذا بناء على أن حكمه السجود فورا واستئناف الصلاة ، والثمرة الفارقة