ولكن يكفي التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما وجب عليه أولا
من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ،
ولا يجب مع الاتحاد .
( مسألة 2 ) لا يجب قصد الأداء والقضاء ( 1 ) ،
شرح
لا مجال لذلك التعيين ، لأن المفروض أن المنذور مجرد صوم اليوم ، والخصوصية
المذكورة ليست منذورة ولا قيدا للمنذور ، ومثله ما لو سها في الركعة الأولى
ثم في الثانية ، فإنه لا مجال لتعيين السجود الواجب للسهو بالسهو الخاص ،
بأن يقصد سجدتي السهو عن السهو الواقع في الركعة الأولى مثلا . لأن
تلك الخصوصية غير دخيلة في المأمور به فلا معنى لقصدها . أم اختلف
السبب بحسب الحقيقة كما لو نذر أن يصوم يوما ، وحلف أن يصوم يوما
آخر ، فإنه حينئذ يكون كما لو وجب عليه صوم يومين .
ثم إن اعتبار الخصوصية في موضوع ( تارة ) يستفاد من ظاهر الدليل
لأخذها قيدا في موضوع الأمر ( وأخرى ) يستفاد من اللوازم والآثار مثل
الظهر والعصر ونافلة الفجر وفريضته وصلاة الزيارة ونحوها ، فإنها وإن
تشاكلت بحسب الصورة لكنها مختلفة في الخصوصيات بشهادة صحة واحدة
بعينها إذا نواها بعينها وعدم صحة الأخرى ، فإن ذلك يكشف عن انطباق
ما صحت على المأتي وعدم انطباق الأخرى عليه ، وليس ذلك إلا لأجل
الاختلاف في الخصوصيات التي تنطبق ولا تنطبق - كما هو ظاهر - هذا
وكلماتهم في المقام لا تخلو من تشويش واضطراب .
( 1 ) كما اختاره جماعة لعدم الدليل على اعتباره وعدم توقف العبادية
عليه خلافا للمشهور . بل ظاهر محكي التذكرة الاجماع عليه : من اعتبار
ذلك . وعلل بأن الفعل مشترك فلا يتخصص لأحدهما إلا بالنية . وفيه أن
ذلك لو تم لم يكن اعتباره زائدا على اعتبار التعيين ، فلا مقتضي لجعله في