تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ولكن يكفي التعيين الاجمالي ، كأن ينوي ما وجب عليه أولا من الصلاتين مثلا أو ينوي ما اشتغلت ذمته به أولا أو ثانيا ، ولا يجب مع الاتحاد .
( مسألة 2 ) لا يجب قصد الأداء والقضاء ( 1 ) ،
شرح
لا مجال لذلك التعيين ، لأن المفروض أن المنذور مجرد صوم اليوم ، والخصوصية المذكورة ليست منذورة ولا قيدا للمنذور ، ومثله ما لو سها في الركعة الأولى ثم في الثانية ، فإنه لا مجال لتعيين السجود الواجب للسهو بالسهو الخاص ، بأن يقصد سجدتي السهو عن السهو الواقع في الركعة الأولى مثلا . لأن تلك الخصوصية غير دخيلة في المأمور به فلا معنى لقصدها . أم اختلف السبب بحسب الحقيقة كما لو نذر أن يصوم يوما ، وحلف أن يصوم يوما آخر ، فإنه حينئذ يكون كما لو وجب عليه صوم يومين . ثم إن اعتبار الخصوصية في موضوع ( تارة ) يستفاد من ظاهر الدليل لأخذها قيدا في موضوع الأمر ( وأخرى ) يستفاد من اللوازم والآثار مثل الظهر والعصر ونافلة الفجر وفريضته وصلاة الزيارة ونحوها ، فإنها وإن تشاكلت بحسب الصورة لكنها مختلفة في الخصوصيات بشهادة صحة واحدة بعينها إذا نواها بعينها وعدم صحة الأخرى ، فإن ذلك يكشف عن انطباق ما صحت على المأتي وعدم انطباق الأخرى عليه ، وليس ذلك إلا لأجل الاختلاف في الخصوصيات التي تنطبق ولا تنطبق - كما هو ظاهر - هذا وكلماتهم في المقام لا تخلو من تشويش واضطراب . ( 1 ) كما اختاره جماعة لعدم الدليل على اعتباره وعدم توقف العبادية عليه خلافا للمشهور . بل ظاهر محكي التذكرة الاجماع عليه : من اعتبار ذلك . وعلل بأن الفعل مشترك فلا يتخصص لأحدهما إلا بالنية . وفيه أن ذلك لو تم لم يكن اعتباره زائدا على اعتبار التعيين ، فلا مقتضي لجعله في
مستمسك العروة — صفحة 12 | السيد محسن الحكيم