( مسألة 2 ) : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدد
مستحب أيضا ، قال الله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من
النساء مثنى وثلاث ورباع ) ( 1 ) . والظاهر عدم اختصاص
الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحب أعم منهما
ومن التسري بالإماء .
( مسألة 3 ) : المستحب هو الطبيعة أعم من أن يقصد
به القربة أو لا . نعم عباديته وترتب الثواب عليه موقوفة على
قصد القربة .
( مسألة 4 ) : استحباب النكاح إنما هو بالنظر إلى
نفسه وطبيعته ، وأما بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام
الأحكام الخمسة ، فقد يجب بالنذر أو العهد أو الحلف وفيما إذا
كان مقدمة لواجب مطلق ، أو كان في تركه مظنة الضرر ، أو
الوقوع في الزنا أو محرم آخر . وقد يحرم كما إذا أفضى إلى
الاخلال بواجب من تحصيل علم واجب أو ترك حق من
الحقوق الواجبة ، وكالزيادة على الأربع . وقد يكره كما إذا
كان فعله موجبا للوقوع في مكروه . وقد يكون مباحا كما إذا
كان في تركه مصلحة معارضة لمصلحة فعله مساوية لها . وبالنسبة
إلى المنكوحة أيضا ينقسم إلى الأقسام الخمسة ، فالواجب كمن
يقع في الضرر لو لم يتزوجها ، أو يبتلي بالزنا معها لولا تزويجها
والمحرم نكاح المحرمات عينا أو جمعا ، والمستحب المستجمع
هامش
( * 1 ) النساء : 3 .