67 - ( 755 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سليمان بن داود
الهاشمي ، حدثنا يوسف بن الماجشون ، أخبرني محمد بن
المنكدر ، عن سعيد بن المسيب ، عن عامر بن سعد ،
عن أبيه سعد ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : " أنت مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه ليس بعدي نبي " .
قال سعيد : فأحببت أن أشافه بذلك سعدا ، فلقيته ،
فذكرت له ما ذكر لي عامر ، فقال : نعم سمعت . قلت : أنت
سمعته ؟ فأدخل إصبعيه في أذنيه فقال : " نعم ، وإلا
فاصطكتا " ( 1 ) .
68 - ( 756 ) - حدثنا هارون بن معروف ، حدثنا ابن وهب ،
أخبرني أبو صخر ، أن أبا حازم حدثه ، عن ابن سعد قال :
سمعت أبي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن
الايمان بدأ غريبا ، وسيعود كما بدأ ، فطوبى للغرباء يومئذ ، إذا
فسد الناس ، والذي نفس أبي القاسم بيده ، ليأرزن الاسلام بين
هذين المسجدين كما تأرز الحية في حجرها " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وانظر ( 698 ، 709 ، 178 ، 739 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، ولا تضره جهالة ابن سعد . لان أولاد سعد الذين رووا
عنه : عامر ، وعمر ، ومحمد ، ومصعب ، وإبراهيم ، كلهم ثقات ، وأبو
صخر هو : زياد بن حميد الخراط . وأبو حازم هو : سلمة بن دينار .
وأخرجه أحمد 1 / 184 من طريق هارون بن معروف ، أنبأنا عبد الله بن
وهب ، بهذا الاسناد .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 277 وقال : " رواه أحمد ، والبزار ، وأبو
يعلى ، ورجال أحمد ، وأبي يعلى رجال الصحيح " .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة ( 1876 ) باب : الايمان يأرز إلى المدينة ، ومسلم في الايمان ( 145 ) ( 147 ) باب : بيان أن الايمان بدأ
غريبا وسيعود غريبا ، وصححه ابن حبان برقم ( 3736 ) بتحقيقنا . وعن ابن عمر
عند مسلم ( 146 ) ، وصححه ابن حبان برقم ( 3735 ) .
ويأرز : بفتح أوله وسكون الهمزة : وكسر الراء - وقد تضم - بعدها زاي ،
أي : يجتمع وينضم ، قال ابن الأثير : " أي إنه - يعني الايمان - كان في أول أمره
كالغريب الوحيد الذي لا أهل له لقلة المسلمين يومئذ ، وسيعود غريبا كما كان
أي : يقل المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغرباء " .