جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لاحد قبلي ، ولقد سمعته يقول : " إرم
يا سعد فداك أبي وأمي " ( 1 ) .
65 ( 753 ) - حدثنا زهير ، حدثنا يحيى بن أبي بكير ( 2 ) ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، حدثني العلاء بن أبي العباس ، قال : سمعت
أبا الطفيل يحدث عن بكر بن قرواش ،
عن سعد بن مالك أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم - وذكر يعني ذا
الثدية ، الذي وجد مع أهل النهر ، فقال : " شيطان ردهة ، يحدره
رجل من بجيلة يقال له الأشهب ، أو ابن الأشهب ، علامة في
قوم ظلمه " ( 3 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه الترمذي في المناقب ( 3752 ) باب : مناقب
سعد ، وابن ماجة في المقدمة ( 131 ) باب : فضائل سعد ، من طريقين عن
إسماعيل بن أبي خالد ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 174 ، 180 ، والبخاري في فضائل الصحابة ( 3725 )
باب : مناقب سعد ، وفي المغازي ( 4056 ، 4057 ) باب : ( إذ همت طائفتان
منكم أن تفشلا . . ) ، ومسلم في فضائل الصحابة ( 2412 ) باب : فضل سعد بن
أبي وقاص ، والترمذي في المناقب ( 3754 ) ، وابن ماجة في المقدمة ( 130 ) من طرق
عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب ، عن سعد .
وفي الباب عن علي عند أحمد 1 / 92 ، 124 ، 136 ، والبخاري ( 2905 )
و ( 4085 ، 4059 ) ، ومسلم ( 2411 ) ، والترمذي ( 3756 ) ، وابن ماجة
( 129 ) ، يقول : " ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لاحد ، إلا لسعد بن مالك ،
فإني سمعته يوم أحد يقول : " يا سعد ارم فداك أبي وأمي " . والنص للبخاري .
وانظر الحديث ( 795 ، 821 ) .
( 2 ) في " فان " يحيى بن أبي كثير ، وهو تحريف .
( 3 ) بكر بن قرواش ، قال البخاري في الكبير 1 / 2 / 94 : " فيه نظر " .
وقال الذهبي في الميزان : " بكر بن قراوش ، عن سعد بن مالك ، لا يعرف ،
والحديث منكر " . وتابعه على ذلك ابن حجر . وقال الحسيني في " الاكمال . . . " لوحة 12 / 1 : " قال ابن المديني : " لم
أسمع بذكره إلا في هذا الحديث . . . وقال ابن عدي : ما أقل ماله من
الروايات " .
ونقل الحافظ في " تعجيل المنفعة " عن العجلي قوله : " ثقة ، تابعي من كبار
التابعين من أصحاب علي ، وكان له فقه " . وذكره ابن حبان في الثقات . وبقية
رجاله ثقات .
وأخرجه الحميدي برقم ( 74 ) ، وأحمد 1 / 179 ، والفسوي في " المعرفة
والتاريخ " 3 / 315 من طريق سفيان ، بهذا الاسناد . وصححه الحاكم 4 / 521
وتعقبه الذهبي بقوله : " ما أبعده من الصحة وأنكره " ! وقد سقط " سفيان " من
إسناد الحاكم .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 6 / 234 وقال : " رواه أبو يعلى ، وأحمد
باختصار ، والبزاز ورجاله ثقات " وسيأتي أيضا برقم ( 784 ) .
وقد تصحفت " تحدر " عندهم جميعا إلى " تحيدرة أو يحتذره " . ويحدره :
يحطه من الأعلى إلى الأسفل . والردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . وشيطان
الردهة ، قال الزمخشري : هو الحية .