أعجبهم إلي . فقلت : يا رسول الله ، ما لك عن فلان ؟ فوالله
إني لأراه مؤمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أو مسلما " قال :
فسكت قليلا . ثم غلبني ما أعلم منه فقلت : يا رسول الله ما لك
عن فلان ؟ فوالله إني لأراه مؤمنا . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أو
مسلما " . قال : فسكت قليلا ، ثم غلبني ما علمت منه فقلت : يا
رسول الله ، ما لك عن فلان ؟ ( 1 ) إني لأراه مؤمنا . فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أو مسلما ، إني لأعطي الرجل ، وغيره أحب إلي
منه خشية أن يكب في النار على وجهه " ( 2 ) " . . .
هامش
( 1 ) سقطت من " فان " . ( فان ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الايمان ( 150 ) ( 237 ) باب : تألف
قلب من يخاف على إيمانه لضعف ، من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه الحميدي برقم ( 68 ) ، وأحمد 1 / 176 ، 182 ، والبخاري في
الايمان ( 27 ) باب : إذا لم يكن الاسلام على الحقيقة ، وفي الزكاة ( 1487 ) باب
لا يسألون الناس إلحافا ، ومسلم في الايمان ( 150 ) ، وأبو داود في السنة ( 4683 )
باب : الدليل على زيادة الايمان ونقصانه ، والنسائي في الايمان 8 / 103 باب : تأول قوله
تعالي : ( قالت الاعراب آمنا . . ) من طرق عن الزهري بهذا الاسناد . وصححه
ابن حبان برقم ( 165 ) بتحقيقنا . وسيأتي برقم ( 733 ، 778 ) .
والرهط : عدد من الرجال ، من ثلاثة إلى عشرة . قال القزاز : وربما جاوزوا
ذلك قليلا ولا واحد له من لفظه ، وفلان : كناية عن جعيل بن سراقة الضمري ،
سماه الواقدي في المغازي . ويقال أكب الرجل إذا أطرق . وكبه غيره : إذا قلبه .
وهذا على خلاف القياس لان الفعل اللازم يتعدى بالهمزة ، وهذا زيدت عليه الهمزة
فقصر . وجاء نظير ذلك في أحرف يسيرة ، منها : أنسل ريش الطائر ونسلته ،
وأنزفت البئر ، ونزفتها . بينما قال ابن الاعرابي في المتعدي : كبه ، وأكبه .
وفي الحديث : جواز القسم في الاخبار على سبيل التوكيد ، وفيه جواز تصرف
الامام في مال المصالح وتقديم الأهم فالأهم ، وإن خفي وجه ذلك على بعض
الرعية ، وفيه جواز الشفاعة فيما يعتقد الشافع جوازه . وفيه جواز تنبيه الصغير للكبير
على ما يظن أنه ذهل عنه ، وفيه أن من أشير عليه بما يعتقده المشير مصلحة لا ينكر
عليه ، بل يبين له وجه الصواب .