إسماعيل بن رافع أبو رافع ، حدثني ابن أبي مليكة ، عن
عبد الرحمن بن السائب ، قال :
قدم علينا سعد بن مالك بعد ما كف بصره ، فأتيته مسلما ،
وانتسبت له فقال : مرحبا ابن أخي ، بلغني أنك حسن الصوت
بالقرآن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن هذا القرآن نزل
بحزن ، فإذا قرأتموه فأبكوه ، فإن لم تبكوا ، فتباكوا ، وتغنوا به ،
فمن لم تتغن به ، فليس منا " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناد ضعيف لضعف إسماعيل بن رافع ، والحديث عند المزي في
تهذيب الكمال ( 793 ) من طريق أبي يعلى ، بهذا الاسناد .
وأخرجه ابن ماجة في الإقامة ( 1337 ) باب : في حسن الصوت القران ،
والبيهقي في السنن 10 / 231 من طريقين عن الوليد بن مسلم ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 175 ، وأبو داود في الصلاة ( 1469 ) باب : استحباب
الترتيل بالقراءة ، والدار مي في فضائل القرآن 2 / 471 باب : التغني بالقرآن ،
والحاكم 1 / 569 من طرق عن الليث ابن سعد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عبد الله
بن أبي نهيك ، عن سعد بن أبي وقاص . وصححه ابن حبان برقم ( 120 ) بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد 1 / 179 ، وأبو داود في الصلاة ( 1470 ) ، والحميدي برقم
( 76 ) ، والدارمي في الصلاة 1 / 349 باب التغني بالقرآن من طرق عن سفيان ،
عن عمرو بن دينار ، سمعت ابن أبي مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، عن
سعد ، وصححه الحاكم 1 / 569 ووافقه الذهبي . وذكره الحافظ في الفتح 9 / 69
وقال : وصححه أبو عوانة .
وأخرجه أحمد 1 / 172 من طريق وكيع ، حدثنا سعيد بن حسان المخزومي ،
عن ابن أبي مليكة ، عن عبيد بن أبي نهيك ، عن سعد .
وقال الحاكم 1 / 569 : " رواه سعيد بن حسان المخزومي ، عن عبد الله بن
أبي مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، وقد خالفها الليث بن سعد فقال :
عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن أبي نهيك ، عن سعد " وقال الحاكم :
" قد اتفقت رواية عمرو بن دينار ، وابن جريح ، وسعيد بن حسان ، عن ابن
مليكة ، عن عبيد الله بن أبي نهيك ، وقد خالفها الليث بن سعد فقال :
عبد الله بن أبي مليكة ، عن عبد الله بن أبي نهيك " .
ثم أورد حديث الليث من طريق يحيى بن بكير ، وقتيبة بن سعيد ، وقال :
" ليس تدفع رواية الليث تلك الروايات عن عبيد الله بن أبي نهيك ، فإنهما أخوان
تابعيان ، والدليل على صحة الروايتين رواية عمرو بن الحارث ، وهو أحد الحفاظ
الاثبات عن ابن أبي مليكة " .
وأورد الحديث من طريق عبد الله بن وهب ، أنبأنا عمرو بن الحارث ، عن
ابن أبي مليكة ، عن ناس دخلوا على سعد . وقال : " وهذه الرواية تدل على أن
ابن أبي مليكة لم يسمعه من راو واحد ، وإنما سمعه من رواة لسعد " .
وقد ورد التغني بالقرآن عن أكثر من صحابي ، وتعددت الأقوال في معنى
" التغني " .
قال ابن الجوزي : " اختلفوا في معنى قوله : تغني ، على أربعة أقوال :
أحدها تحسين الصوت ، والثاني : الاستغناء ، والثالث : التحزن - قال ه الشافعي - .
والرابع : التشاغل به " . وأضاف الحافظ في الفتح أقوالا أخرى ، ثم قال :
" والحاصل انه يمكن الجمع بين أكثر هذه الأقوال والتأويلات المذكورة ، وهو أنه
يحسن به صوته ، جاهرا به ، مترنما على طريق التحزن ، مستغنيا به عن غيره من
الاخبار ، طالبا به غني النفس ، راجيا به غني اليد ، وقد نظمت ذلك في بيتين :
تغن بالقرآن ، حسن به الصوت حزينا ، جاهرا ، رنم
واستغن عن كتب الالى طالبا غني يد ، والنفس ، ثم الزم
وقال : " ولا شك أن النفوس تميل إلى سماع القراءة بالترنم ، أكثر من ميلها
لمن لا يترنم ، لان للتطريب تأثير في رقة القلب ، وإجراء الدمع " .
وقوله : " ليس منا " أي : ليس من العاملين بسنتنا ، الجارين على طريقتنا ،
ولتمام الفائدة انظر صحيح ابن حبان - الحديث ( 120 ) بتحقيقنا ، وفتح الباري
9 / 68 - 72 ، وسنن البيهقي 1 / 229 - 231 .