369 ( 1343 ) حدثنا زهير ، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن
قعنب ، حدثنا داود بن قيس الفراء ، عن عياض بن عبد الله
عن أبي سعيد قال : كان يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد يوم
الفطر فيصلي بالناس تينك الركعتين ، ثم يسلم ويقوم فيستقبل
الناس وهم جلوس فيقول : " تصدقوا ، تصدقوا " . ثلاث مرار
وكان أكثر من يتصدق النساء بالقرط ، والخاتم ، والشئ ، فإن
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حاجة ، أو يضرب للناس بعثا ذكره لهم ، وإلا
انصرف ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه عبد الرزاق ( 5634 ) ، وأحمد 3 / 63 ، 43 ،
54 من طريق أبي عامر ، وإسماعيل بن عمر أبي المنذر ، وعبد الرزاق ، وأخرجه
مسلم في العيدين ( 889 ) في صدر الكتاب ، من طريق إسماعيل بن جعفر ،
وأخرجه النسائي في العيدين 3 / 187 باب : استقبال الامام الناس بوجهه في
الخطبة ، من طريق عبد العزيز بن محمد ، والبيهقي في السنن 3 / 297 من طريق
ابن وهب ، جميعهم عن داود بن قيس ، بهذا الاسناد .
وأخرجه البخاري في الحيض ( 304 ) باب : ترك الحائض الصوم ، وفي الزكاة
( 1462 ) باب : الزكاة على الأقارب ، وفي الصوم ( 1951 ) باب : الحائض تترك
الصوم والصلاة ، وفي الشهادات ( 2658 ) باب : شهادة النساء ، من طرق عن
محمد بن جعفر ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله ، به . وصححه
ابن حبان برقم ( 3318 ) بتحقيقنا .
وفي هذا الحديث من الفوائد : " مشروعية الخروج إلى المصلى في العيد ، وأمر
الامام الناس بالصدقة فيه ، وفيه حضور النساء العيد بشرط انفرادهن عن الرجال
خوف الفتنة ، وفيه جواز عظه الامام النساء على حدة ، وفيه أن جحد النعم حرام ،
كذا كثرة استعمال الكلام القبيح كاللعن والشتم ، وفيه ذم اللعن وهو الدعاء
بالابعاد من رحمة الله تعالى ، وفيه اطلاق الكفر على الذنوب التي لا تخرج عن الملة
تغليظا على فاعلها ، لقوله في بعض طرقه : " بكفرهن " . وفيه الاغلاظ بالنصح بما
يكون سببا لإزالة الصفة التي تعاب ، وأن لا يواجه بذلك الشخص المعين لان في
التعميم تسهيلا على السامع ، وفيه أن الصدقة تدفع العذاب وأنها قد تكفر الذنوب
التي بين المخلوقين ، وفيه مراجعة المتعلم لمعلمه فيما لا يظهر له معناه ، وفيه ما كان
عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الخلق العظيم ، والصفح الجميل ، والرفق ، والرأفة زاده الله
تشريفا وتكريما وتعظيما " .