368 ( 1342 ) حدثنا زهير ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك ،
عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن عطاء بن يسار ،
عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا
أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك ،
وأستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك ، فإنك تقدر ولا أقدر ،
وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب . اللهم إن كان كذا وكذا -
من الامر الذي يريد - لي خيرا في ديني ، ومعيشتي ، وعاقبة أمري
وإلا فاصرفه عني واصرفني عنه ، ثم قدر لي الخير أينما كان ، لا
حول ولا قوة إلا بالله " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( 873 ) بتحقيقنا ،
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 2 / 281 وقال : " رواه أبو يعلى ، ورجاله
موثقون ، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه " . ونقل الشوكاني في " نيل الأوطار "
3 / 88 عن العراقي قوله : " وإسناده جيد " .
وانظر " الأسماء والصفات " للبيهقي ص : ( 125 ) .
ويشهد له حديث جابر في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه عن ابن حبان برقم
( 875 ) .
ونقل الشوكاني في " نيل الأوطار " 3 / 90 عن النووي قوله : " ينبغي أن يفعل
بعد الاستخارة ما ينشرح له ، فلا ينبغي أن يعتمد على انشراح كان له فيه
هوى قبل الاستخارة ، ثم ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا ، وإلا فلا يكون
مستخيرا الله ، بل يكون مستخيرا لهواه ، وقد يكون غير صادق الخيرة ، وفي التبري
من العلم والقدرة واثباتها لله تعالى ، فإذا صدق في ذلك ، تبرأ من الحول والقوة ،
ومن اختياره لنفسه " .