هارون ، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن
المسيب ،
عن أبي سعيد الخدري : أن غلاما للنبي صلى الله عليه وسلم أتى بتمر
ريان ، وكان تمر رسول الله صلى الله عليه وسلم تمرا بعلا فيه يبس ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أنى لك هذا التمر " ؟ . قال : هذا صاع ابتعته
بصاعين من تمرنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن هذا لا يصلح ،
ولكن إذا أردت ذلك فبع تمرك ثم اشتر أي تمر شئت " ( 1 ) .
270 ( 1244 ) - حدثنا زهير ، حدثنا يزيد بن هارون ،
أخبرنا الجريري ، عن أبي نضرة
عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أتى
أحدكم على راع فليناد : يا راعي الإبل ثلاثا . فإن أجابه ، وإلا
فليحلب فليشرب ولا يحملن . وإذا أتى أحدكم على حائط بستان
فليناد ثلاثا : يا صاحب الحائط ، فإن أجابه ، وإلا فليأكل ولا
يحمل " . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الضيافة ثلاثة أيام فما زاد
فصدقة " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 67 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا
الاسناد .
وأخرجه مسلم في المساقاة ( 1593 ) باب : بيع الطعام مثلا بمثل ، والدارمي
في البيوع 2 / 258 باب : النهي عن بيع الطعام مثلا بمثل ، من طرق عن عبد
المجيد بن سهيل ، أنه سمع سعيد بن المسيب ، بهذا الاسناد . ولتمام تخريجه انظر
( 1126 ) .
( 2 ) رجاله ثقات ، وقد صحح مسلم رواية يزيد بن هارون ، عن الجريري
في الصيام ( 1161 ) ( 200 ) باب : صوم سرر شعبان .
وأخرجه أحمد 3 / 21 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 7 - 8 ، 85 - 86 من طريق حماد بن زيد ، وعلي بن
عاصم ، كلاهما عن الجريري ، بهذا الاسناد .
وأخرج القسم الأول : ابن ماجة في التجارات ( 2300 ) باب : من مر على
ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه ؟ والحاكم 4 / 132 من طريق يزيد بن هارون ،
بهذا الاسناد ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 4 / 240 من طريق علي بن
عاصم ، عن الجريري ، به .
ويشهد له حديث سمرة بن جندب عند أبي داود في الجهاد ( 2619 ) باب : في
ابن السبيل يأكل ويشرب من اللبن إذا مر به . والترمذي في البيوع ( 1296 ) باب :
ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب . وقال الترمذي : " هذا حديث حسن
صحيح .
وقال الحافظ في " الفتح " 5 / 89 " إسناده صحيح إلى الحسن ، فمن صحيح
سماعه من سمرة ، صححه ، ومن لا ، أعله بالانقطاع ، ولكن له شواهد من
أقواها حديث أبي سعيد مرفوعا ، وذكر الحديث " .
وأخرج القسم الثاني : أحمد 3 / 37 ، 64 ، والبزار ( 1931 ، 1932 ) من
طريق حماد بن سلمة ، عن قتادة ، والجريري ، بهذا الاسناد . وهذا إسناد
صحيح .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 8 / 176 : " رواه أحمد مطولا ،
وهكذا مختصرا بأسانيد وأبو يعلى ، والبزار ، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال
الصحيح " .
ويشهد له حديث أبي شريح الخزاعي ( خويلد بن عمرو ) عند مالك في صفة
النبي ( 22 ) باب : جامع ما جاء في الطعام والشراب ، والبخاري في الأدب ( 6019 )
باب : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ، و ( 6135 ) باب : حق
الضيف ، وفي الرقاق ( 6476 ) باب : حفظ اللسان ، ومسلم في اللقطة ( 48 ) وما
بعده ، باب : الضيافة ونحوها ، وأبي داود في الأطعمة ( 3748 ) باب : ما جاء في
الضيافة ، والترمذي في البر ( 1968 ، 1969 ) باب : ما جاء في الضيافة ، وابن
ماجة في الأدب ( 3675 ) باب : حق الضيف ، والدارمي في الأطعمة 2 / 98 باب :
في الضيافة .
قال النووي في " شرح المهذب " : " اختلف العلماء في من مر ببستان ، أو
زرع ، أو ماشية قال الجمهور : لا يجوز أن يأخذ منه شيئا إلا في حال الضرورة ،
فيأخذ ويغرم عند الشافعي ، والجمهور . وقال بعض السلف : لا يلزمه شئ . وقال
أحمد : إذا لم يكن على البستان حائط جاز له الاكل من الفاكهة الرطبة في أصح
الروايتين ، ولو لم يحتج لذلك . وفي الأخرى إذا احتاج . ولا ضمان عليه في الحالتين .
وعلق الشافعي القول بذلك على صحة الحديث ، قال البيهقي : يعني حديث
ابن عمر ، مرفوعا " وإذا مر أحدكم بحائط فليأكل ولا يتخذ خبيئة " . أخرجه
الترمذي واستغربه . قال البيهقي : لم يصح ، وجاء من أوجه أخر غير قوية .
قلت - القائل هو : ابن حجر - : والحق أن مجموعها لا يقصر عن درجة
الصحيح ، وقد احتجوا في كثير من الاحكام بما هو دونها " .