14 - ( 679 ) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ،
حدثنا خلف بن تميم المصيصي ، عن عبد الجبار بن عمر ( 1 ) الأيلي ،
عن عبد الله بن عطاء بن إبراهيم ، عن جدته أم عطاء مولاة
الزبير بن العوام ، قلت ( 2 ) :
سمعت الزبير بن العوام يقول : لما نزلت : ( وأنذر عشيرتك
الأقربين ) [ الشعراء : 214 ] صاح رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي
قبيس : " يا آل عبد مناف ، إني نذير " : فجاءته قريش ، فحذرهم
وأنذرهم . فقالوا : تزعم أنك نبي يوحى إليك ، وأن سليمان سخر
له الريح والجبان ، وأن موسى سخر له البحر ، وأن عيسى كان
يحيي الموتى ؟ فادع الله أن يسير عنا هذه الجبال ، ويفخر لنا الأرض
أنهارا ، فنتخذها محارث فنزرع ونأكل ، إلا فادع الله أن يحيي لنا
موتانا فنكلمهم ويكلمونا ، وإلا فادع الله أن يصير هذه الصخرة
التي تحتك ذهبا فننحت منها ويغنينا عن رحله الشتاء والصيف ، فإنك
تزعم أنك كهيئتهم ! فبينما نحن حوله إذ نزع عليه الوحي ، فلما
سري عنه قال : " والذي نفسي بيده ، لقد أعطاني ما سألتهم ، ولو
شئت لكان ، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة ، فيؤمن
مؤمنكم وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب
الرحمة ولا يؤمن مؤمنكم ، فاخترت باب الرحمة فيؤمن
مؤمنكم ، وأخبرني ، إن أعطاكم ذلك ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا
يعذبه أحدا من العالمين " فنزلت : ( وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا . . .
هامش
( 1 ) في الأصلين " عمرو " وهو خطأ وهو عبد الجبار بن عمر ، وكنيته أبو عمرو .
( 2 ) في ( فان ) " قال " .