فقلت : ألا تخرج إلى النخل فخرج وعليه خميصة ، فقلت له :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ليلة القدر ؟ قال : نعم . اعتكفنا مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الوسطى من رمضان ، فخرجنا صبيحة
عشرين ، فخطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " إني رأيت ليلة القدر وإني
نسيتها ، أو أنسيتها ، فالتمسوها في العشر الأواخر في كل وتر ، وإني
رأيت أنى أسجد في ماء وطين ، فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
فليرجع " . فرجعنا وما نرى في المساء قزعة ، فجاءت سحابة فمطرنا
حتى سال المسجد ، وكان من جريد النخل ، فأقيمت الصلاة فرأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في
جبهته " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصيام ( 1167 ) ( 216 ) باب :
فضل ليلة القدر ، والحث على طلبها ، من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو عامر ،
بهذا الاسناد . وعند مسلم " وإني أريت أني أسجد "
وأخرجه البخاري في فضل ليلة القدر ( 2016 ) باب : التماس ليلة القدر في
السبع الأواخر ، وابن ماجة في الصيام ( 1766 ) باب : في ليلة القدر ، من طرق
عن هشام الدستوائي ، بهذا الاسناد .
وأخرجه الحميدي ( 756 ) من طريق سفيان ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ،
عن أبي سلمة ، به . وقد استوفينا تخريجه - مع التعليق عليه - عند رقم ( 1076 ) .