فرقتان ( 1 ) تخرج منهما مارقة يلي قتلها ( 2 ) أولاهما بالحق " ( 3 ) .
64 ( 1037 ) - حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ،
حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي سعيد قال : جاءت امرأة صفوان بن المعطل إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إن صفوان يضربني إذا قرأت ، وينهاني أن
أصوم ، ولا يصلي حتى تطلع الشمس ، فقام صفوان فقال : أما
قولها : يضربني ، فإنها تقرأ بسورتي ، وأما قولها : ينهاني أن
أصوم ، فأنا رجل شاب ، وأما قولها : لا يصلي حتى تطلع
الشمس ، فإنا أهل بيت يعرف لنا ذلك ، لا نستيقظ حتى تطلع
الشمس . فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تصومي إلا بإذنه ، ولا
تقرئي سورته . وأما أنت يا صفوان ، فإذا استيقظت فصل " ( 4 ) . . .
هامش
( 1 ) في الأصلين أمتي فرقتان ، وزيدت " من " من مسلم .
( 2 ) في الأصلين " قتلهما " وهو خطأ .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 3 / 45 ، 64 ، ومسلم في الزكاة
( 1064 ) ( 151 ) باب : ذكر الخوارج وصفاتهم ، من طرق عن أبي عوانة ، بهذا
الاسناد . وقد تقدم برقم ( 1008 ) وسيأتي برقم ( 1264 ، 1274 ) .
( 4 ) إسناده صحيح . وأخرجه أحمد ، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند
3 / 80 ، وأبو داود في الصوم ( 2459 ) باب : المرأة تصوم بغير إذن زوجها .
والطحاوي في " مشكل الآثار 2 / 424 ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا جرير ، بهذا الاسناد . وصححه ابن حبان برقم ( 1479 ) بتحقيقنا ، وسيأتي
برقم ( 1174 ) .
وأخرجه أحمد 3 / 85 من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر ، عن
الأعمش ، به .
قال الخطابي : " في هذا الحديث من الفقه أن منافع - المتعة والعشرة من الزوجة
مملوكة للزوج في عامة الأحوال ، وأن حقها في نفسها محصور في وقت دون وقت .
وفيه أن للزوج أن يضربها ضربا غير مبرح إذا امتنعت عليه من إيفاء الحق وإجمال
العشرة ، وفيه دليل على أنها لو أحرمت بالحج كان له منعها وحصرها لان حقه عليها
معجل ، وحق الحج متراخ ، وإلى هذا ذهب عطاء بن أبي رياح ، ولم يختلف العلماء
في أن له منعها من حج التطوع " .
وقوله : " استيقظت فصل " ثم تركه التعنيف له ، في ذلك أمر عجيب من
لطف الله سبحانه بعباده ، ومن لطف نبيه ورفقه بأمته ، ويشبه أن يكون ذلك منه
على معنى ملكة الطبع واستيلاء العادة ، فصار كالشئ المعجوز عنه ، وكأن صاحبه
في ذلك بمنزلة من يغمى عليه ، فعذر فيه ولم يؤنب عليه . . ولا يجوز أن يظن به
الامتناع من الصلاة في وقتها ذلك مع زوال العذر " .