تسعة وتسعين ، فجاء يسأل : هل له من توبة ؟ فأتى راهبا فسأله ،
فقال : ليست لك توبة ، فقتل الراهب ، ثم جعل يسأل ، ثم
خرج من قرية إلى قرية فيها قوم صالحون قال : فلما كان في
بعض الطريق أدركه الموت فنأى بصدره ثم مات ، فاجتمعت
ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، وكان إلى القرية الصالحة أقرب
بشبر ، فجعل من أهلها " ( 1 ) .
61 - ( 1034 ) حدثنا زحمويه ، حدثنا هشيم ، عن يحيى
ابن سعيد ، عن عبد الله بن فلان الأنصاري ، عن أبيه . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في التوبة ( 2766 ) ( 47 ) باب : قبول
توبة القاتل وإن كثر قتله ، من طريق عبيد الله بن معاذ ، بهذا الاسناد .
وأخرجه مسلم في التوبة ( 2766 ) من طريق محمد بن المثنى ، ومحمد بن بشار
قالا : حدثنا معاذ ، به .
وأخرجه البخاري في حديث الأنبياء ( 3470 ) ، ومسلم ( 2766 ) و ( 48 ) من
طريق محمد بن بشار عن محمد بن أبي عدي ، عن شعبة ، به .
وأخرجه أحمد 3 / 20 ، 72 ، وابن ماجة في الديات ( 2622 ) باب : هل
لقاتل مؤمن توبة ؟ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ،
به .
وفي الحديث مشروعية التوبة من جميع الكبائر حتى من قتل الأنفس ، وفيه أن
المفتي قد يجيب بالخطأ ، وفيه الإشارة إلى قلة فطنة الراهب ، لأنه كان عليه التحرز ،
واستعمال المعاريض مداراة عن نفسه ، هذا إذا كان الحكم عنده صريحا في عدم
قبول توبة القاتل ، بينما لم يكن الحكم عنده إلا مظنونا . وفيه التحول من الأرض
التي يصيب الانسان فيها المعصية ، ومفارقة الأحوال التي اعتادها زمن المعصية ، وفيه
فضل العالم على العابد ، وفيه حجة لمن أجاز التحكيم ، وأن من رضي الفريقان
بتحكيمه فحكمه جائز عليهم ، وفيه أن للحاكم إذا تعارضت عنده الأحوال
وتعددت البينات أن يستدل بالقرائن على الترجيح .