عاصم ، عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي ،
عن جده عبد الملك ، عن أبي جرو ( 1 ) المازني ، قال :
شهدت عليا والزبير حين تواقفا ، فقال له علي : يا زبير !
أنشدك الله ، أسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إنك تقاتل وأنت
ظالم لي " ؟ قال : نعم ولم أذكر إلا في موقفي هذا ، ثم
انصرف ( 2 )
2 ( 667 ) - حدثنا زهير ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا شعبة ،
عن جامع بن شداد ، قال سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث عن
أبيه ، قال :
قلت لأبي الزبير : مالك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما
يحدث عنه فلان ، وفلان ؟ قال : ما فارقته منذ أسلمت ، ولكن
سمعت منه كلمة ، سمعته يقول : " من كذب علي فليتبوأ مقعده
من النار " ( 1 ) . . .
هامش
( 1 ) في الأصلين " جزى " وهو تصحيف .
( 2 ) إسناده ضعيف جدا . أبو جرو لم يرو عنه إلا عبد الملك ، ولم ير فيه لا
جرح ولا تعديل ، وعبد الملك بن مسلم الرقاشي قال البخاري : " لم يصح حديثه " وتابعه على ذلك ابن عدي . وعبد الملك بن محمد ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
ويعقوب بن محمد هو : الدورقي . وأبو عاصم هو : الضحاك بن مخلد .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 235 وقال : " رواه أبو يعلى . وفيه عبد
الملك بن مسلم قال البخاري : لم يصح حديثه " .
وذكره الحافظ في المطالب العالية برقم ( 4476 ) ونسبه إلى أبي يعلي .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 167 من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، بهذا الاسناد . وأخرجه أحمد 1 / 165 ، وابن ماجة في المتقدمة ( 36 ) باب :
التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا
شعبة بهذا الاسناد ، وفيه " متعمدا " .
وأخرجه البخاري في العلم ( 107 ) باب : إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم من
طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا شعبة ، بهذا الاسناد . وليس فيه " متعمدا " .
وأخرجه أبو داود في العلم ( 3651 ) باب : التشديد في الكتاب على
رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن عون ، ومسدد ، عن خالد المعني ، عن بيان بن
بشر ، عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، به . وفيه
" معتمدا " . وسيأتي من هذا الطريق برقم ( 674 ) .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات 3 / 1 / 74 - 75 من طريق عفان بن مسلم ،
ووهب بن جرير وهشام أبي الوليد الطيالسي قالوا : حدثنا شعبة ، به . وليس فيه
" معتمدا " . وقال بعده : " قال وهب بن جرير في حديثه عن الزبير : والله ما قال :
" معتمدا " وأنتم تقولون : " معتمدا " . وهذا يدل على أن وهبا لم يسمع هذه اللفظة
من شعبة . وقد يكون سمعها منه غيره . وهذا اللفظة قد وردت عن شعبة وغيره كما
تقدم . وليس كما قال الحافظ " والخلاف فيه على شعبة " .
ولفظ الحديث متواتر ، وقد خرجناه عن عدد من الصحابة في " سير أعلام
النبلاء " 1 / 43 وقال الحافظ في الفتح 1 / 201 : " وفي تمسك الزبير بهذا الحديث على
ما ذهب إليه من اختيار قلة التحديث دليل للأصح في أن الكذب هو : الاخبار
بالشئ على خلاف ما هو عليه ، سواء كان عمدا أم خطأ . والمخطئ - وإن كان
غير مأثوم بالاجماع ، لكن الزبير خشي من الاكثار أن يقع في الخطأ وهو لا يشعر ،
لأنه وإن لم يأثم بالخطأ ، لكن قد يأثم بالاكثار ، إذ الاكثار مظنة الخطأ . والثقة إذا
حدث بالخطأ فحمل عنه وهو لا يشعر أنه خطأ ، يعمل به على الدوام للوثوق
بنقله ، فيكون سببا للعمل بما لم يقل به الشارع . فمن خشي من الاكثار الوقوع في
الخطأ ، لا يؤمن عليه الاثم إذا تعمد الاكثار . فمن ثم توقف الزبير وغيره من
الصحابة عن الاكثار من التحديد .
وأما من أكثر منهم فمحمول على أنهم كانوا واثقين من أنفسهم بالتثبت ، أو
طالت أعمارهم فاحتيج إلى ما عندهم ، فسئلوا ، فلم يمكنهم الكتمان " .