من مسند الزبير بن العوام
( * )
1 - ( 666 ) - حدثنا أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبو . . .
هامش
* أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد . أسلم بعيد أبي بكر ،
وكان رابعا أو خامسا في الاسلام ، وقد عذب في الله ، هاجر رضي الله عنه
الهجرتين ، وصلى إلى القبلتين . وشهد المشاهد كلها بقوة وعزم ، وثبات جنان ،
وشهامة وحسبة . وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر
أمر الخلافة شوري بينهم ، وأول من سل سيفا في سبيل الله ، وذلك لما سمع أن
رسول الله أخذ ، فدعا له النبي كما دعا لسيفه ، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم :
" لكل نبي حواري وحواري الزبير " . وقد جمع له أبويه ، وأعطاه عنزته يقاتل بها
يوم بدر ، وكان على رأسه عمامة صفراء فنزلت الملائكة على سيماه . وهو من الذين
أنزل الله فيهم : ( والذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ) [ آل
عمران : 172 ] وله في الفتوح بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المآثر الجميلة ، والمشاهد
الجليلة . ما كان رعديد الفؤاد ، ولا بالإمعة الذي ينقاد ، وهو الذي قال لولده :
" مامن عضو في أبيك إلا وقد جرح مع رسول الله ، حتى ذكره " .
وأخبار شجاعته ، وكرمه ، وسماحته ، وصدقه ، وصلته ، وعدالته ، وأمانته
كثيرة منتشرة وقد أوصى إليه الصحابة : عثمان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وابن
مسعود ، والمقداد ، ومطيع ابن الأسود وغيرهم . فكان يحفظ على أولادهم مالهم ،
وينفق عليهم من عنده .
قتل رضي الله عنه يوم الجمل ، وذلك يوم الخميس لعشر خلون من جمادى
الآخرة ، سنة ست ثلاثين ، وكان عمره يومئذ تسعا وستين سنة . ولمعرفة حقيقة
القول في هذه الحروب راجع تعليقنا على حياة طلحة رضي الله عنه ص 6 .