إدريس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي سعيد ، قلنا : يا رسول الله ، أنرى ربنا ؟ قال :
" هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ، في غير سحاب " ؟
قال : قلنا : لا . قال : " أتضارون في رؤية القمر ليلة البدر في غير
سحاب " ؟ قال قلنا : لا . " فإنكم لا تضارون في رؤيته
كما لا تضارون في رؤيتهما " ( 1 ) .
34 - ( 1007 ) - حدثنا أبو بكر ، حدثنا أبو أسامة ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة ( 179 ) باب : فيما أنكرت
الجهيمة ، من طريق محمد بن العلاء ، حدثنا عبد الله بن إدريس ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 16 ، من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن الأعمش ، به
وأجه البخاري في التفسير ( 4581 ) باب : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة )
وفي التوحيد ( 7439 ) باب : قوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) ،
ومسلم في الايمان ( 183 ) باب : معرفة طريق الرؤية ، والنسائي في الايمان
8 / 112 - 113 باب : زيادة الايمان ، من طرق ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء
بن يسار ، عن أبي سعيد .
وأخرجه البخاري في الرقاق ( 6574 ) باب : الصراط جسر جهنم ، من
طريق أبي اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن سعيد وعطاء بن يزيد ، عن
أبي سعيد . وتضارون : من الضرر ، أي : لا تضرون أحدا ، ولا يضركم بمنازعة ،
ولا مجالة ، ولا مضايقة . وقيل : المعنى لا تزاحمون . وقيل : لا يحجب بعضكم
بعضا عن الرؤية . وقال ابن الأثير : المراد المضارة بازدحام .
قال النووي : " مذهب أهل السنة أن رؤية المؤمنين ربهم ممكنة ، فقد
تضافرت الأدلة من الكتاب ، والسنة ، وإجماع الصحابة ، وسلف الأمة على إثباتها
في الآخرة للمؤمنين " .
ولتفصيل هذا انظر فتح الباري 11 / 446 وما بعده ، و 13 / 424 وما بعدها .