قل ماله ، وكثر عياله ، وحسن صلاته ، ولم يغتب المسلمين جاء
يوم القيامة وهو معي كهاتين " ( 1 ) .
18 ( 991 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا يحيى ، عن شعبة ،
حدثني قتادة ، عن عبد الله بن أبي عتبة ، عن
أبي سعيد الخدري قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من
العذراء في خدرها " ( 2 ) .
وقال : " لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت " ( 3 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف جدا ، مسلمة بن علي هو : الخشني متروك الحديث .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 10 / 256 وسكت عنه .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في المناقب ( 3562 ) باب : صفة
النبي صلى الله عليه وسلم من طريق يحيى ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 3 / 79 ، 88 ، 91 ، 92 ، من طريق محمد بن جعفر ،
وهاشم ، وأبي داود الطيالسي ، وبهز ، وأخرجه البخاري في الأدب ( 6102 ) باب :
من لم يواجه الناس بالعتاب ، من طريق ابن المبارك ، و ( 6119 ) باب : الحياء ،
من طريق علي بن الجعد ، ومسلم في الفضائل ( 2320 ) باب : كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم من
طريق معاذ ، جميعهم عن شعبة ، بهذا الاسناد .
( 3 ) إسناده صحيح ، ولكنه موقوف على أبي سعيد ، له حكم المرفوع لان مثله
لا يقال بالرأي . وعلقه البخاري مرفوعا في الحج ( 1953 ) باب : قول الله تعالى :
( جعل اله الكعبة البيت الحرام قياما للناس . . ) ووصله الحاكم 4 / 453 من
طريق آدم بن إياس ، وعبد الرحمن بن مهدي ، كلاهما عن شعبة ، به ، مرفوعا ،
وصححه . ووافقه الذهبي .
نقول : قد ثبت وصح عنه صلى الله عليه وسلم أن البيت يحج ويعتمر بعد خروج يأجوج
ومأجوج - البخاري ( 1593 ) - وسيأتي برقم ( 1030 ) .
وقال الحافظ في الفتح 3 / 455 : " يمكن الجمع بين الحديثين . فإنه لا يلزم من
حج الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج أن يمتنع الحج في وقت ما عند قرب ظهور
الساعة " . ويظهر - والله أعلم - أن المراد بقوله : " ليحجن البيت " أي : مكان
البيت ، لأنه لن يعمر بعد تخريب ذي السويقتين من الأحباش له .