رأيته صنع كما تصنع أنت " قال : فلما سمعته يذكر عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قلت . كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : " رأيته خرج
حين زالت الشمس " . وإذا الشيخ أبو جحيفة " ( 1 ) .
9 ( 887 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ،
حدثنا عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه قال : " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وهو بالأبطح في قبة
له حمراء من أدم ، قال : فخرج بلال بوضوئه فبين ( 2 ) نائل
وناضح . قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء ، كأني أنظر
إلى بياض ساقيه ، قال : فتوضأ وأذن بلال . قال : فجعلت أتتبع
هاهنا وها هنا ، يقول : يمينا وشمالا ، يقول : حي على
الصلاة ، حي على الفلاح ، ثم ركزت له عنزة ، فقام فصلى
العصر ركعتين ، ثم يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع . ثم لم
يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة " ( 3 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وذكره الحافظ في " المطالب العالية " برقم ( 606 ) ونسبه
لأبي يعلى ، وقال البوصيري : " ورجاله ثقات " . ولم أجده في " مجمع الزوائد " في
مظانه .
( 2 ) عند مسلم " فمن نائل وناضح " .
( 3 ) إسناده صحيح ، وأخرجه مسلم في الصلاة ( 503 ) باب : سترة المصلي ،
من طرق زهير بن حرب ، بهذا الاسناد . وصححه ابن حبان برقم ( 1257 )
بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد 4 / 307 ، 308 ، 309 ، والبخاري في الوضوء ( 187 )
باب : استعمال فضل وضوء الناس ، وفي الصلاة ( 501 ) باب : السترة بمكة
وغيرها ، وفي المناقب ( 3553 ) ، ومسلم ( 503 ) ( 252 ، 253 ) من طرق عن
شعبة ، عن الحكم ، سمعت أبا جحيفة . .
وأخرجه الحميدي برقم ( 892 ) وأحمد 4 / 308 ، 308 والبخاري في
الصلاة ( 376 ) باب : الصلاة في الثوب الأحمر ، و ( 499 ) باب : سترة الامام سترة
من خلفه ، و ( 499 ) باب : الصلاة إلى العنزة ، وفي الاذان ( 633 ) باب : الاذان
للمسافرين إذا كانوا جماعة ، و ( 634 ) باب : هل يتبع المؤذن فاه هاهنا وهاهنا ؟ وفي
اللباس ( 5786 ) باب : التشمر في الثياب ، و ( 5859 ) باب : القبة الحمراء من
أدم . وفي المناقب ( 6566 ) باب : صفة النبي صلى الله عليه وسلم . ومسلم ( 503 ) وما بعده ، وأبو
داود في الصلاة ( 688 ) باب : ما يستر المصلي ، والنسائي في القبلة 2 / 73 باب :
الصلاة في الثياب الحمر ، من طريق عمر بن أبي زائدة ، وشعبة ، وسفيان ، وأبي
العميس ، ومالك بن مغول ، جميعهم عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه .
وعند أحمد 4 / 307 ، 308 ، 309 ، طرق أخرى .
قال الحافظ في الفتح 1 / 574 : " وفي الحديث وضع السترة للمصلي حيث
يخشى المرور بين يديه والاكتفاء فيها بمثل غلظ العنزة ، وأن قصر الصلاة في السفر
أفضل من الاتمام لما يشعر به الخبر من مواظبته صلى الله عليه وسلم ، وأن ابتداء القصر من
حين مفارقة البلد الذي يخرج منه ، وفيه تعظيم الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيه استحباب
تشمير الثياب لا سيما في السفر ، وكذا استصحاب العنزة ونحوها ، ومشروعية الاذان
في السفر ، وجواز النظر إلى الساق ، وهو اجماع في الرجل حيث لا فتنة ، وجواز
لبس الثوب الأحمر - وفيه خلاف - " .