فكأنما رآني مستيقظا ، إن الشيطان لا يستطيع أن يتمثل بي " ( 1 ) .
4 ( 882 ) - حدثنا إسماعيل بن موسى الكوفي ، حدثنا
شريك ، عن أبي عمر قال :
سمعت أبا جحيفة قال : ذكرت الجدود عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو
في الصلاة فقال رجل : جد فلان في الخيل ، وقال آخر : حد
فلان في الإبل ، وقال آخر : جد فلان في الغنم ، وقال آخر : جد
فلان في الرقيق ، قال : فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه من
آخر ركعة . فقال : " اللهم ربنا لك الحمد ملء السماء ، وملء
الأرض ، وملء ما شئت من شئ بعد ، حتى بلغ : ولا ينفع ذا
الجد منك الحد " قال : فطول رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته " بالجد "
ليعلموا أنه ليس كما يقولون ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف القاسم بن محمد بن أبي شيبة . وباقي رجاله
ثقات . وأبو أسامة هو : حماد بن أسامة .
وأخرجه ابن ماجة في تعبير الرؤية ( 3904 ) باب : رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في
المنام ، من طريق محمد بن يحيى ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا
سعدان بن يحيى بن صالح اللخمي ، حدثنا صدقة بن أبي عمران ، بهذا الاسناد .
وقال البوصيري في " الزوائد " : " إسناده حسن ، لان صدقة بن أبي عمران
مختلف فيه " .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التعبير ( 6993 ) باب : من رأى
النبي صلى الله عليه وسلم في المنام . وحديث أنس أيضا عند البخاري ( 6994 ) . وقد أطال الحافظ
في الفتح الكلام في شرح هذا الحديث ، وعرض أقوال العلماء فارجع إليه ففيه فوائد
جمة - 12 / 383 - 389 .
( 2 ) إسناده ضعيف جدا ، شريك ضعيف ، وأبو عمر المنبهي مجهول .
وأخرجه ابن ماجة في الإقامة ( 879 ) باب : ما يقول إذا رفع رأسه من
الركوع ، من طريق إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا شريك ، بهذا الاسناد .
وقال البوصيري في " الزوائد " : " في إسناده أبو عمر وهو مجهول لا يعرف حاله " .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدم برقم ( 1173 ) ، وحديث
علي ، وحديث ابن عباس عند مسلم في الصلاة ( 478 ) باب : ما يقول إذا رفع
رأسه من الركوع ، والنسائي في الافتتاح 2 / 198 باب : ما يقول في قيامه ذلك ،
وحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري في الاذان ( 844 ) باب : الذكر بعد الصلاة
وأطرافه الكثيرة -
والجد ، قال النووي : " الصحيح المشهور الذي عليه الجمهور ، أنه بالفتح ،
وهو الحظ في الدنيا بالمال ، أو الولد ، أو العظمة ، أو السلطان " . والمعنى ، لا
ينجيه حظه منك ، وإنما ينجيه فضلك ورحمتك .
وفي الحديث استحباب هذا الذكر عقب الصلوات لما اشتمل عليه من ألفاظ
التوحيد ونسبة الافعال إلى الله تعالى ، كما نسب إليه المنع والاعطاء ، وتمام القدة ،
وفيه أيضا - المبادرة إلى امتثال السنن وإشاعتها .