مكة انصرف إلى الطائف فحاصرها تسع عشرة ، أو ثمان عشرة لم
يفتتحها ثم أوغل روحة أو غدوة ثم نزل ثم هجر فقال : " أيها
الناس أني فرط لكم ، وأوصيكم بعترتي خيرا ، وإن موعدكم
الحوض ، والذي نفسي بيده ليقيموا الصلاة وليؤتوا الزكاة ، أو
لأبعثن إليهم رجلا مني ، أو كنفسي ، فليضربن أعناق مقاتلتهم ،
وليسبين ذراريهم " قال : فرأى الناس أنه أبو بكر ، أو عمر ، فأخذ
بيد على فقال : " هذا هو " ( 1 ) .
26 - ( 860 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
عمرو سمع بحالة قال : كنت كاتبا لجزء بن معاوية عم الأحنف ،
فأتانا كتاب عمر قبل موته بسنة يقول : اقتلوا كل ساجر ،
وفرقوا بين كل ذي محرم من المجوس ، وانهوهم عن الزمزمة ،
فقتلنا ثلاث سواحر ، وجعلنا نفرق بين الرجل وحريمته في كتاب
الله ، وصنع ( 2 ) طعاما كثيرا ، ودعا المجوس ، وعرض السيف
على فخذه ، وألقوا وقر بغل أو بغلين من ورق ، وأكلوا بغير
زمزمة ، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى أخبره . . .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف ، طلحة بن جبر قال يحيى بن معين : لا شئ . وقال
مرة : ثقة . ووهاه الجوزجاني . وقال الطبري : طلحة لا تثبت بنقله حجة . ووثقه
ابن حبان .
وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 9 / 134 وقال : " رواه أبو يعلى ، وفيه
طلحة بن جبر ، وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه الجوزجاني ، وبقية رجاله
ثقات " .
( 2 ) الفاعل هو . يعود على جزء بن معاوية .