قال أبو عثمان عمرو بن محمد الناقد : لم نسمع أحدا يرفع
هذا غير أبي معاوية .
72 - ( 760 ) - حدثنا عمرو ، حدثنا وكيع بن الجراح ،
حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال :
صلى بنا سعد بن مالك ، فذكر نحوا من حديث أبي
معاوية ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
73 - ( 761 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن عامر بن سعد ،
عن أبيه ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم : " أعظم المسلمين في
المسلمين جرما ، من سأل عن أمر لم يحرم على الناس ، فحرم
على الناس من أجل مسألته " ( 2 ) . . .
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 2 / 151 وقال : " رواه أبو يعلى أيضا
ورجاله رجال الصحيح " . وانظر سابقه .
( 2 ) إسناده صحيح ، وأخرجه أحمد 1 / 179 ، ومسلم في الفضائل ( 2358 )
( 133 ) باب : توقيره صلى الله عليه وسلم سؤاله عما لا ضرورة إليه ، وأبو داود في السنة
( 4610 ) باب : لزوم السنة ، من طريق سفيان ابن عيينة ، بهذا الاسناد .
وأخرجه أحمد 1 / 176 ، والبخاري في الاعتصام ( 7289 ) باب : ما يكره من
كثرة السؤال ومن تكلف مالا يعنيه ، ومسلم ( 2358 ) ، من طرق عن الزهري ،
بهذا الاسناد .
وهذا الوعيد الشديد منصب على من يسأل ، عبثا وتكلفا ، عمالا حاجة به
إليه ، أو عن أمور مغيبة ورد الشرع بالايمان بها مع ترك كيفيتها ، ومنها مالا يكون
له شاهد في عالم الحسن كالسؤال عن وقت الساعة ، وعن الروح مما لا يعرف إلا
بالنقل . فالبحث في كثير من هذه الأمور عمدته الرأي ، والرأي بدون دليل يعضده
يقود إلى الهوى ، فتصبح المباهاة والمغالبة وحب الظهور هي الدافع إلى ذلك ، فيكثر
المراء والجدال والشحناء ، وتتولد العداوة والبغضاء ، فيصبح الأهل خصوما وأعداءا
وهم أهل دين واحد يدعوهم إلى التآخي والتآليف .
وأما من كان سؤاله استبانة لحكم واجب ، واستفادة لعلم قد خفي عليه ،
فإنه لا يدخل في هذا الوعيد . وقد قال تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا
تعلمون ) [ الأنبياء : 7 ] - .
وقال الحافظ في الفتح 13 / 269 : " وفي الحديث أن الأصل في الأشياء الإباحة
حتى يرد الشرع بخلاف ذلك " .