كلمة شكر
وفي نهاية المطاف ، وبعد شكري الدائم لله تعالى ، لا بد لي من
شكر إخوة أرى من الواجب علي شكرهم ، لان " من يشكر الناس ،
لم يشكر الله " ( 1 )
وقديما قال قائل فأجاد :
فلو كان يستغني عن الشكر ماجد * لعزة مجد ، أو علو مكان
لما أمر الله العباد بشكره * فقال : اشكروا لي أيها الثقلان ( 2 )
لذلك فإنني لأتوجه بالشكر الخالص إلى الأخوين الكريمين
الأستاذين : عبد العزيز رباح ، واحمد يوسف الدقاق ، صاحبي " دار المأمون
للتراث " . الناشرين لهذا المسند العظيم .
لقد عرفناهما منذ زمن ليس بالقصير ، ثم صرت أزورهما في
مكتبها أثناء قيامها بتحقيق كتاب " شرح أبيات المغني " للبغدادي ، وهو
الكتاب الذي لا يجهل قدره عالم ، ولا حتى المتعلم ، ثم استقالا من
تدريس العربية ، وجعلا مهمتها الأساسية تحقيق الميراث العظيم
ونشره ، لإدراكهما العميق أن الشجرة إذا اجتث جذرها لم تعد شجرة
حية ، وإنما هي نوع من خشب يستعمل في التدفئة ، أو في قضاء بعض
الحوائج . وكذلك فان الأمة إذا انخلعت - أو تخلت - من جذور ها
هامش
( 1 ) الحديث سيأتي تخريجه برقم ( 1122 ) .
( 2 ) عيون الأخبار لابن قتيبة 3 / 161 .