تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
يبين ذلك . وهذا وقع نجس الحكم في الماء منجس أم لا ؟ فأجاب بأن قال : الأعيان لا تكون نجسة ، لأنها عبارة عن الأجسام ، وهي جواهر متركبة ، وهي مماثلة . فلو نجس بعضها تنجس سائرها ، وكان لا فرق بين الخنزير وبين غيره من الحيوان في النجاسة ، وقد علم خلاف ذلك . والتنجيس حكم شرعي ، ولا يقال نجس العين إلا على وجه المجاز دون الحقيقة . والذي يدور بين الفقهاء في قولهم " نجس العين " و " نجس الحكم " محمول على ضرب من تعارفهم ، وهو أن كل ما حكم بنجاسته في حال الحياة وحال الموت ولم يتغير أجزاء هذا الوصف عليه قالوا " نجس العين " كالخنزير ، وما اختلف حاله فحكم عليه في بعض الأحوال بالطهارة وبعض الأحيان بالنجاسة قالوا " نجس الحكم " . ألا ترى أن ما تقع عليه الذكاة كالشاة وغيرها يحكم بطهارته حيا وبنجاسته إذا مات ، والكافر يحكم بنجاسته في حال كفره وبطهارته عند إسلامه ، فأجروا على ما اختلف حاله بأنه نجس الحكم وعلى ما لزمته صفة النجاسة في جميع الأحوال بأنه نجس العين . وقد علمنا أن الجنب يجري عليه الوصف بأنه غير طاهر ، ومعلوم أن نجاسته حكمية . وأمثال هذا يتسع والمذكور منه فيه كفاية . ( 7 )
[ تنجس البئر ثم غور مائها ] مسألة : بئر سقطت فيها نجاسة وغار ماؤها حتى لم يبق منه فيها شئ قبل التعرض
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 329 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني