المختلف منها فقد كان يجب أن يذكر توقفه ، وأنها مع التوقف أما أن تكون داخلة
في المختلف الذي ليس بمتضاد مع الاعتمادات والإرادات ومع الذي هي مختلفة
كالألوان والأكوان ، وهذا إخلال .
ولما ذكر أقسام الأعراض المتعلقات وكيفيات تعلقه ذا أخل بقسمة من ضروب
تعلقها كان ينبغي أن يذكرها ، وهي : أن المتعلقات على ضربين : ضرب متعلق بغير
واحد تفصيلا من غير تجاوز له كالاعتقادات والظن والإرادة والكراهة والنظر ،
والضرب الآخر يتعلق بما لا يتناهى كالشهوة والنفار والقدرة فيما يتعلق به من
الأجناس أو الجنس الواحد في المحال والأوقات ، لأنها إنما يتعلق بالواحد من
غير تعدله ( 1 ) إذا كان الجنس والمحل والوقت واحدا .
وأخل بقسمة أخرى في المتعلقات ، لأنها على ضربين : أحدهما متعلق بمتعلقه
على الجملة والتفصيل ، وهو الاعتقادات أو الإرادات أو الكراهات . والضرب
الثاني لا يتعلق إلا على طريق سبيل التفصيل ، وهو القدر والشهوات والنفار .
ولما ذكر كيفية تولد الأسباب المولدة وعلى النظر والاعتماد والكون أخل
بقسمة في هذه المولدات كان يجب ذكرها ، وهي أن يقال : إن الأسباب المولودة
على ضربين : ضرب تولد في الثاني ، والضرب الآخر تولد في حاله . فمثال الأول
النظر والاعتماد ، ومثال الثاني الأكوان .
ولما ذكر قسمة ما يدرك من الأعراض وأن فيها ما يكفي في إدراكه محل
الحياة وفيها ما يحتاج إلى بنية زائدة ، أخل لما ذكر أقسام ما لا يكفي في إدراكه
محل الحياة بالأراييح ، فإنه ذكر الألوان والطعوم وترك ذكر الأراييح .
وأخل أيضا بقسمه في كيفية إدراك هذه المدركات واجب ذكرها هي : أن هذه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .