تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
المختلف منها فقد كان يجب أن يذكر توقفه ، وأنها مع التوقف أما أن تكون داخلة في المختلف الذي ليس بمتضاد مع الاعتمادات والإرادات ومع الذي هي مختلفة كالألوان والأكوان ، وهذا إخلال . ولما ذكر أقسام الأعراض المتعلقات وكيفيات تعلقه ذا أخل بقسمة من ضروب تعلقها كان ينبغي أن يذكرها ، وهي : أن المتعلقات على ضربين : ضرب متعلق بغير واحد تفصيلا من غير تجاوز له كالاعتقادات والظن والإرادة والكراهة والنظر ، والضرب الآخر يتعلق بما لا يتناهى كالشهوة والنفار والقدرة فيما يتعلق به من الأجناس أو الجنس الواحد في المحال والأوقات ، لأنها إنما يتعلق بالواحد من غير تعدله ( 1 ) إذا كان الجنس والمحل والوقت واحدا . وأخل بقسمة أخرى في المتعلقات ، لأنها على ضربين : أحدهما متعلق بمتعلقه على الجملة والتفصيل ، وهو الاعتقادات أو الإرادات أو الكراهات . والضرب الثاني لا يتعلق إلا على طريق سبيل التفصيل ، وهو القدر والشهوات والنفار . ولما ذكر كيفية تولد الأسباب المولدة وعلى النظر والاعتماد والكون أخل بقسمة في هذه المولدات كان يجب ذكرها ، وهي أن يقال : إن الأسباب المولودة على ضربين : ضرب تولد في الثاني ، والضرب الآخر تولد في حاله . فمثال الأول النظر والاعتماد ، ومثال الثاني الأكوان . ولما ذكر قسمة ما يدرك من الأعراض وأن فيها ما يكفي في إدراكه محل الحياة وفيها ما يحتاج إلى بنية زائدة ، أخل لما ذكر أقسام ما لا يكفي في إدراكه محل الحياة بالأراييح ، فإنه ذكر الألوان والطعوم وترك ذكر الأراييح . وأخل أيضا بقسمه في كيفية إدراك هذه المدركات واجب ذكرها هي : أن هذه
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .