تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
مفسدة أو عبثا ، فيقبح لذلك . فأما مثال الضرب الثاني مما يقبح لوجه مشترك فهو سائر الأعراض ، لأنه لا شئ منها إلا وقد يجوز أن تعرض فيه المفسدة أو يكون عبثا ، فيقيح لذلك . وأعلم أنه لا يمكن أن تجتمع وجوه القبح كلها في عرض واحد حتى يكون عبثا ظلما كذبا إرادة بقبيح كراهة لحسن مفسدة عبثا لنا في هذه الوجه ، وأكثر ما يجتمع فيه من وجوه القبح أن يكون العرض مثلا ظلما كذبا ويتفق أن يكون مفسدة وعبثا . وكذلك القول في الكذب وإرادة القبيح وكراهة الحسن إذا اتفق في كل كل واحد منها المفسدة والعيب ، فاعلم ذلك .
[ إخلال النيسابوري في تقسيم الأعراض ] فأما الذي أخل بذكره في خلال تقسيمه ، فإنه لما قسم الأعراض في تماثل واختلاف وتضاد ذكر في قسمة التماثل الذي لا اختلاف فيه ولا تضاد التأليف والحياة والقيمة ( 1 ) والألم ، وأخل بذكر الحرارة والبرودة والرطوب واليبوسة . وهذه أجناس تجري مجرى ما ذكره في أنها متماثلة لا مختلف فيها ولا متضاد . ولما ذكر قسم ما هو متماثل ومتضاد ولا يدخله المختلف الذي ليس بمتضاد ذكر الألوان والطعوم والأرياح وأخل بذكر الأصوات ، وهي عند أبي هاشم متماثلة ومتضادة بغير مختلف ليس بمتضاد . فإن اعتذر باعتذار هو أن الأصوات غير متضادة ، فقد كان يجب أن يذكرها في باب المتماثل والمختلف مع الاعتمادات والإرادات والكراهات والشهوة والبقاء والنظر ، ولا ههنا ذكرها ولا هناك . فإن [ كان ] ( 2 ) متوقفا في القطع بتضاد
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) زيادة منا لاستقامة الكلام .