تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فالأول هو نوع الأكوان ، لأن الجواهر لا يصح مع وجودها أن تعرى من نوع الكون ، لأن الجوهر مع تحيزه لا بد من اختصاصه بالجهة ولا يكون فيها ألا يكون . والضرب الثاني هو ما عدا نوع الأكوان ، لأنه يصح أن تعرى الجواهر من كل ما عدا الأكوان من المعاني . الأعراض على ضربين : ضرب يدل على حدوث الأجسام والجواهر ، والضرب الآخر لا يدل على ذلك . فالضرب الأول هو الأكوان لأنها المختصة ، فإن الجواهر لا تخلو من نوعها . والثاني ما عدا الأكوان ، لأنه إذا جاز خلو الجواهر منها فلم تدل على حدوثها وإن كانت هذه المعاني محدثة لتقدم الجوهر لها خالية منها . والأعراض على ضروب ثلاثة : ضرب لا يكون إلا حسنا أو لا قبح فيه ، والضرب الأول العلوم والنظر عند أبي هاشم ، فإنه يذهب إلى أن العلم والنظر لا يكونان إلا حسنين ، وعند أبي علي أنه قد يجوز أن يكونا قبيحين ، بأن يكونا مفسدة . والضرب الثاني : الجهل ، والظلم ، والكذب ، وإرادة القبيح ، وكراهة الحسن ، والأمر بالقبيح والنهي عن الحسن ، وتكليف ما لا يطاق . وهذا الضرب كثير وإنما ذكرنا الأصول . وهذا الضرب على ضربين : أحدهما لا يمكن على حال من الأحوال ألا يكون قبيحا ، والثاني يمكن على بعض الوجوه ألا يكون قبيحا . فمثال الأول الجهل المتعلق بالله تعالى ، كاعتقاد أنه جسم أو محدث . ومن مسلة ( 1 ) ما يعلق بالجهل بما لا يجوز تغير حاله وخروجه على صفته ، كاعتقاد أن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .