پرش به محتوای اصلی

رسائل الشريف المرتضى — صفحه 312

پدیدآورندگان:

ص۳۱۲
السواد متحيز وإن الجوهر له ضد غيره من الأجناس . ويجوز أن يلحق بهذا الضرب إرادة الجهل الذي ذكرناه أولا والأمر به ، لأنه كما لا يجوز تغير المراد عن قبحه لا يجوز قبح الإرادة المتعلقة به . ومثال الضرب الثاني - وهو ما لا يمكن على بعض الوجوه ألا يكون قبيحا - الجهل المتعلق بما يجوز تغير حاله والظلم والكذب وباقي القبائح التي عددناها . وإنما قلنا أن الجهل المتعلق بما يجوز أن لا يكون قبيحا ولا جهلا ، لأنه إذا اعتقد أن زيدا في الدار في حالة مخصوصة ولم يكن فيها في تلك الحال فاعتقاده جهل ، إلا أنه كان يمكن ألا يكون جهلا ، بأن يكون زيد في الدار في تلك الحال . والضرر الذي هو ظلم كان يمكن أن يكون عدلا ، بأن يقع على خلاف ذلك الوجه ، وقد يكون أيضا من جنسه ما ليس بظلم . وكذلك الكذب فيه الوجهان اللذان ذكرناهما معا . وأما الضرب الثالث فهو باقي الأعراض ، لأن الحسن والقبح يمكن أن يدخل في الجميع على البدل . وما يقبح من أعراض على ضربين : أحدهما يختص بوجه قبح لا يكون لغيره وإن جاز أن يقبح للوجه الذي يعمه ويعم غيره . والضرب الآخر إنما يقبح لوجه مشاركة فيه كل القبائح . فمثال الأول الألم إذا كان كذبا وإرادة القبيح وكراهة الحسن ، لأن الظلم وجه قبح يختص به ولا يشاركه في هذا الوجه سواه . وكذلك الكذب وإرادة القبيح وكراهة الحسن . وإنما قلنا أنه يجوز مع هذا الاختصاص أن يشارك باقي القبائح في وجه القبح لأنه يجوز أن يعرض الظلم أو الكذب أو إرادة القبيح أو كراهة الحسن أن يكون