تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
قيل لهم : ومن المتكلم بها . فإن قالوا : القديم تعالى . قيل لهم : يجوز أن يوصف بأنه متكلم من وجهين : من صفات ذاته ، ومن صفات فعله . فإن قالوا : نعم . قيل لهم : فما أنكرتم أن يكون صادقا من صفات ذاته كاذبا من صفات فعله . فإن قالوا : لو لزمنا هذا للزمكم أن يكون عالما لنفسه جاهلا بجهل محدث . قيل لهم : لو قلنا إن أحدنا أن يكون عالما بعلم يفعله مع كونه عالما لنفسه للزمنا ما ألزمناكم ، لكنا نجيز ذلك ( 1 ) وأنتم قد أجزتموه في الكلام ، فما الفصل ؟ فإن قالوا : إن المتكلم بهذه الحكاية غير الله . قيل لهم : فما أنكرتم أن ذلك الغير هو الكاذب دون الله ، فلم قلتم أن يكون القديم صادقا لذاته يوجب أن يكون ذلك الغير صادقا في كلامه . فإذا قالوا : لأنه حكاية لكلامه ( 2 ) بخبر الحاكي أو بأن سمعتم كلام الله ، فإن كنتم سمعتم كلام الله تعالى وليس هو هذا ، فأسمعونا إياه وعرفونا أين هو وممن سمعتوه ، وإن كنتم إنما سمعتم كلام الحاكي وإضافته إياه إلى الله فلم زعمتم أن ذلك الحاكي قد صدق على قوله إن هذا المسموع منه حكاية كلام الله . فلا يجدون في ذلك شغبا . ثم يقال لهم : إن الحكاية للكلام إنما يكون بإيراد مثله أو بذكر معانيه ،
هامش
( 1 ) في الأصل ( نخير ذلك ) . ( 2 ) هنا سقط والكلام غير مستقيم .