تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويطلب إذا جلب نفعا وأثمر فائدة ، وإذا كان بالضد من ذلك فهو كالقصير من الزمان في عدم الانتفاع بطوله . ومعنى " فكم من بياض ليس للغر " أي لا تعزوني عن المشيب ببياض لونه وإشراقه فليس كل بياض محمودا وإن كان بياض الغرر ممدوحا . ومعنى البيت الثاني هو هذا بعينه ومؤكدا للأول وموضحا عنه . ولي وهي قطعة مفردة : قالت مشيبك فجر والشباب إذا * زرناك ظلمة ليل فيه مستتر فقلت من كان هجري الدهر عادته * ما آن له بضياء الشيب معتذر لا تسخطيه بهذا الشيب مصدوق * على عيوب بضد الشيب تستتر ترين مني وضوء الشيب يفضحني * ما زاغ عنه ورأسي أسود نضر معنى البيت الأول كأنه غريب . والجواب عن اعتذار المتمحل للهجر صحيح ، لأن من كان لا يلم بزيارة ولا يهم بلقاء سواء عليه ضياء أظهره أو سواد ستره . والبيتان الأخيران بليغان في المعنى المقصود بهما . وتقريب الشيب من قلوب من يطلب العيوب ويؤثر الظهور على الغيوب بأنه يظهر مكتومها ويبرز مستورها ، من ألطف المكايد وأغمضها . ولي وهي قطعة مفردة : نضوت ثياب اللهو عني فقلصت * وشيبني قبل المشيب هموم وقد كنت في ظل الشباب بنعمة * وأي نعيم للرجال يدوم
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 265 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني