والشيب يمل جديدا ، فقد انتقضت العادة المألوفة في غير الشباب والشيب بهما
وفيهما .
ولي من قصيدة أولها " لو كنت في مثل حالي لم ترد عذلي " :
صدت أسيماء والحراس قد هجعوا * والصد إن لم يكن خوفا فعن ملل
ورابها من بياض الشيب منظرة * كانت أذى وقذى في الأعين النجل
ياضرة الشمس إلا أنها فضلت * بأن شمس الضحى زالت ولم تزل
قومي انظري ثم لومي فيه أو فذري * إلى عذار بضوء الشيب مشتعل
حنيته وجعلت الذنب ظالمة * لما تصرم من أيامي الأول
تقول لي ودموع العين واكفة * خريدة كرهت فقد الشبيبة لي
برد الشباب ببرد الشيب تجعله * مستبدلا بئسما عوضت من بدل
شمر ثيابك من لهو من أشر * وعد دارك عن وجد وعن غزل
لما قلت " ياضرة الشمس " وكان في هذا تشبيه لها بالشمس ونظير لها بها ،
لم أرض بذلك حتى فضلتها على الشمس ، بأن الشمس تزول وتحول وهذه لا تزول .
وأما البيت الخامس فقد مضت له نظائر في شعري وسيمضي مثلها ، وقد استوفى
هذا البيت المعنى ولم يترك منه بقية تستدرك في غيره .
والخريدة من النساء : الخفرة المصونة ، وجمعها خرائد ، يقولون خرد من
الشمس إذا استتر عنها . والخريدة أيضا : اللؤلؤة التي لم تثقب ، والمعنى في كل
ذلك يتقارب .
ولي من قصيدة أولها " أعلى العهد منزل بالجناب " :
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 238
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٣٨