تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
والشيب يمل جديدا ، فقد انتقضت العادة المألوفة في غير الشباب والشيب بهما وفيهما . ولي من قصيدة أولها " لو كنت في مثل حالي لم ترد عذلي " : صدت أسيماء والحراس قد هجعوا * والصد إن لم يكن خوفا فعن ملل ورابها من بياض الشيب منظرة * كانت أذى وقذى في الأعين النجل ياضرة الشمس إلا أنها فضلت * بأن شمس الضحى زالت ولم تزل قومي انظري ثم لومي فيه أو فذري * إلى عذار بضوء الشيب مشتعل حنيته وجعلت الذنب ظالمة * لما تصرم من أيامي الأول تقول لي ودموع العين واكفة * خريدة كرهت فقد الشبيبة لي برد الشباب ببرد الشيب تجعله * مستبدلا بئسما عوضت من بدل شمر ثيابك من لهو من أشر * وعد دارك عن وجد وعن غزل لما قلت " ياضرة الشمس " وكان في هذا تشبيه لها بالشمس ونظير لها بها ، لم أرض بذلك حتى فضلتها على الشمس ، بأن الشمس تزول وتحول وهذه لا تزول . وأما البيت الخامس فقد مضت له نظائر في شعري وسيمضي مثلها ، وقد استوفى هذا البيت المعنى ولم يترك منه بقية تستدرك في غيره . والخريدة من النساء : الخفرة المصونة ، وجمعها خرائد ، يقولون خرد من الشمس إذا استتر عنها . والخريدة أيضا : اللؤلؤة التي لم تثقب ، والمعنى في كل ذلك يتقارب . ولي من قصيدة أولها " أعلى العهد منزل بالجناب " :
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 238 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني