ما لقائي من عدوي * كلقائي من مشيبي
موقد نارا أضاءت * فوق فودي عيوبي
وبياض وهو عند البيض من شر ذنوبي
يمكن أن يكون معنى قوله رضي الله عنه " أضاءت فوق فودي عيوبي " إنها
كانت مستورة بالشباب معرض عن ذكرها والتقريع بها لوسيلة الشباب وفضيلته ،
فلما مضى ظهر منها ما كان مستورا حاله .
ويمكن غير هذا الوجه ، وهو : أنه لم يرد إن عيبا له كان كامنا مستورا فظهر
بل يريد أنه بالمشيب تمحلت له عيوب وتكذبت عليه وأشيعت عنه ، وإن ضوء
المشيب هو الذي كان السبب فيها .
ويمكن وجه ثالث ، وهو : أن يريد بالعيوب نفس الشيب لا شيئا سواه ،
وإنه لما أضاء برأسه وعيب به كان مظهره وناشره في رأسه كأنه مظهر لعيوبه
ومعلن لها .
وله من ابتداء قصيدة :
ما للبياض والشعر * ما كل بيض بغرر
صفقة غبن في الهوى * بيع بهيم بأغر
صغره في أعين البيض بياض وكبر
لولا الشباب ما نهي * على المها ولا أمر
ما كان أغنى ذلك المفرق عن ضوء القر
قد كان صبح ليله * أمر صبح ينتظر
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 206
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٠٦