تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ما لقائي من عدوي * كلقائي من مشيبي موقد نارا أضاءت * فوق فودي عيوبي وبياض وهو عند البيض من شر ذنوبي يمكن أن يكون معنى قوله رضي الله عنه " أضاءت فوق فودي عيوبي " إنها كانت مستورة بالشباب معرض عن ذكرها والتقريع بها لوسيلة الشباب وفضيلته ، فلما مضى ظهر منها ما كان مستورا حاله . ويمكن غير هذا الوجه ، وهو : أنه لم يرد إن عيبا له كان كامنا مستورا فظهر بل يريد أنه بالمشيب تمحلت له عيوب وتكذبت عليه وأشيعت عنه ، وإن ضوء المشيب هو الذي كان السبب فيها . ويمكن وجه ثالث ، وهو : أن يريد بالعيوب نفس الشيب لا شيئا سواه ، وإنه لما أضاء برأسه وعيب به كان مظهره وناشره في رأسه كأنه مظهر لعيوبه ومعلن لها . وله من ابتداء قصيدة : ما للبياض والشعر * ما كل بيض بغرر صفقة غبن في الهوى * بيع بهيم بأغر صغره في أعين البيض بياض وكبر لولا الشباب ما نهي * على المها ولا أمر ما كان أغنى ذلك المفرق عن ضوء القر قد كان صبح ليله * أمر صبح ينتظر