تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وله وهو ابتداء قصيدة : من شافعي وذنوبي عندها الكبر * إن البياض لذنب ليس يغتفر رأت بياضك مسودا مطالعه * ما فيه للحب لا عين ولا أثر وأي ذنب للون راق منظره * إذا أراك خلاف الصبغة النظر وما عليك ونفسي فيك واحدة * إذا تلون في ألوانه الشعر أنساك طول نهار الشيب آخره * وكل ليل شباب عيبه القصر إن السواد على لذاته لعمى * كما البياض على علاته بصر البيض أوفى وأبقى لي مصاحبة * والسود مستوفزات للنوى غدر كنت البهيم وأعلاق والهوى جدد * فأخلقتك حجول الشيب والغرر وليس كل ظلام رام غيهبه * يسر خابطه أن يطلع القمر تسلية الغواني النافرات من الشيب الحائدات عن صاحبه بأن حلوله ما أحال عهدا ولا غير ودا طريق مسلوكة وجدد مألوفة ، وسيأتي في شعري من هذا المعنى ما يوقف عليه في موضعه ، ومن جملة قولي : وما ضرني والعهد غير مبدل * تبدل شرخي ظالما بمشيبي وقولي : إن كنت بدلت لونا * فما تبدلت حبا وقولي : ولا لوم يوما من تغير صبغتي * إذا لم يكن ذاك التغير في عهدي وأما قوله رحمه الله " أنساك طول نهار الشيب آخره " فمعناه أن الشيب لامتداد أيامه ينسى ذكر عواقبه ومصائره التي هي الموت والفناء .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 204 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني