تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الشريف المرتضى — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وله من قصيدة : أعداوة كانت ومن عجب الهوى * إن يصطفي فيه العدو حبيبا أم وصلة صرفت فعادت هجرة * إن عاد ريعان الشباب مشيبا أرأيته من بعد حفل فاحم * جون المفارق بالنهار خضيبا فعجبت من حالين خالف منهما * ريب الزمان وما رأيت عجيبا إن الزمان إذا تتابع خطوه * سبق الطلوب وأدرك المطلوبا أراد بقوله ( جون المفارق ) أي هو أبيض المفارق ، ولهذا قال : بالنهار خضيبا . وله من قصيدة : رأت فلنأت الشيب فابتسمت لها * وقالت نجوم لو طلعن بأسعد أعاتك ما كان الشباب مقربي * إليك فألحي الشيب إذ كان مسعدي تزيدين هجرا كلما ازددت لوعة * طلابا لأن أردى فها أنا ذا رد متى أدرك العيش الذي فات آنفا * إذا كان يومي فيك أحسن من غدي ووجدت الآمدي يقول هاهنا بعد استحسانه هذه الأبيات : وهي لعمري في غاية الحلاوة والطلاوة ، وإن معنى تبسمت أنها استهزأت . قال : وبهذا جرت عادة النساء أن يضحكن من الشيب ويستهزئن لا أن يبكين كما قال أبو تمام ولم يقنع إلا ببكاء الدم . وهذه عصبية شديدة من الآمدي على أبي تمام وغمط لمحاسنه ، والنساء قد يستهزئن تارة بالشيب ويبكين أخرى لحوله على حسب أحوالهن مع ذي الشيب ،
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 164 | الشريف المرتضى / السيد أحمد الحسيني