المسافة وغير ذلك هي الشروط التي ذكرناها في كتاب الصلاة الموجبة لقصرها ،
فإن تكلف الصوم مع العلم بسقوطه وجب عليه القضاء على كل حال .
والصوم الواجب مع السفر صوم ثلاثة أيام لدم المتعة من جملة العشرة ،
وصوم النذر إذا علق بسفر وحضر ، واختلفت الرواية في كراهية صوم التطوع
في السفر وجوازه ( 1 ) .
والمريض يجب عليه الافطار والقضاء ، وحد المرض الموجب للافطار
هو الذي يخشى من أن يزيد فيه الصوم زيادة بينة ، وإذا صح المريض في بقية
يوم أفطر في صدره وجب أن يمسك في تلك البقية ، وعليه مع ذلك قضاء اليوم
وكذلك إذا طهرت الحائض في بقية يوم أو قدم المسافر .
ومن بلغ من الهرم إلى حد يتعذر معه الصوم فلا صيام عليه ولا كفارة ،
وإذا أطاقه لكن بمشقة شديدة يخشى المرض منها والضرر العظيم كان له أن
يفطر ويكفر عن كل يوم بمد من طعام .
وكذلك الشباب إذا كابد ( 2 ) العطاش ( 3 ) الذي لا يرجى شفاؤه ، فإن كان العطش
عارضا " يتوقع زواله أفطر ولا كفارة تلزمه ، وإذا برئ وجب عليه القضاء .
والحامل والمرضع إذا خافتا ولديهما من الصوم الضرر أفطرتا وتصدقتا عن كل يوم بمد من طعام .
هامش
1 ) أنظر أحاديث هذا الباب في الكافي 4 / 130 - 131 .
2 ) في ( ش ) : كان به .
3 ) العطاش - بضم العين - : داء يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروى . الصحاح
( عطش ) 1012 .