فيقال لهم : ما تنكرون من أن يكون رفع من يرفع يده وطرفه إلى السماء
ليس فيه حجة على أن الله تعالى في السماء دون الأرض ، كما أن توجه المسلمين
نحو البيت بالصلاة لا يوجب أن الله تعالى في الكعبة دون غيرها من البقاع ،
وقد قال الناس : الحاج زوار الله .
فإن قال : ذلك تعبد .
قلنا : فرفع الأيدي أيضا " تعبد .
حكت جماعة من المعتزلة عن الحسن بن محمد النجار ، أنه زعم أنه
يجوز أن يحول الله العين إلى القلب ويجعل له قوة ، فيعلم الله تعالى ، فيكون
ذلك العلم رؤية بالعين ، أي علما " به .
واحتج من الحديث بأن الله لا يرى بخبر رواه محبوب بن الحسن بأسناده ،
عن الشعبي عن المسروق قال : كنت عند عائشة ، فقالت : ثلاث من قالهن فقد
أعظم الفرية ، وذكرت الأمرين الأخرين ، قال قلت : يا أم المؤمنين انظري
ولا تجعلي ، أرأيت قول الله تعالى ( ولقد رآه نزلة أخرى ) وقوله ( ولقد رآه
بالأفق المبين ) قالت : رأى جبرئيل .
وقيس بن أبي حازم راوي خبر الرؤية ، وهو ( ترون ربكم ) مقدوح في
عدالته من وجوه : منها أنه كان يطعن على الصحابة ، فروي عنه ما أنكره أصحاب
الأخبار ، كيحيى بن معمر ومن جرى مجراه . قال : استشفعت بعلي على عثمان
فقال : استشفع بي على حالة الخطاء بان .
وقال قيس رأيت الزبير وسعدا " اقتسما أرضا " ، فما افترقا حتى ترابيا بالحجارة .
وروي عن قيس عن ابن مسعود قال : وددت أني وعثمان برمل عالج يحثو
علي وأحثو عليه حينئذ حتى يموت الأعجز منا ، وكان قيس قد هرم وتغير عقله .
قال إسماعيل : قال لي يوما " : يا إسماعيل خذ هذين الدرهمين واشتر سوطا "