بسم الله الرحمن الرحيم
زعمت المعتزلة بأسرها وكثير من الشيعة والزيدية والخوارج والمرجئة
بأجمعها أن الله تبارك وتعالى لا يجوز أن يتحرك ، ولا يجوز أن يكون في الأماكن
ولا في مكان دون مكان ، وأنه في جميع الأماكن بالعلم بها والتدبير لها .
وقال هشام بن الحكم ، وعلي بن منصور ، وعلي بن إسماعيل بن ميثم ،
ويونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين ، وابن سالم الجواليقي ، والحشوية
وجماعة المشبهة : إن الله عز وجل في مكان دون مكان ، وأنه يتحرك وينتقل ،
تعالى الله عن ذلك علوا " كبيرا " .
فإن قالوا : إذا قلتم إن الله عز وجل على العرش بمعنى استولى عليه بالملك
والقدرة .
قلنا : لا يلزمنا أن نضيق على قول قلنا به سماعا واتباعا ، كما لا يلزمنا
والمشبهة إذا قلنا إن الله تعالى على كل شئ وكيل ، وخرجنا معناه أنه حافظ