بسم الله الرحمن الرحيم
وسألوا أيضا " فقالوا : أنتم تحتجون بالنص على صاحبكم بما قال فيه يوم
الغدير ، وليس في ذلك أن عليا " بعدي الإمام فيكم والخليفة عليكم ، وموضع
الرد عليكم بزعمكم ، فهي جاحد الكلام الوارد ، ومن المفصح المبين عليه
السلام إلى مكلفكم له واحتجاجكم ، لثبت معناه الذي تدعونه .
ولو كان أراد النبي صلى الله عليه وآله بذلك اللفظ الموجد للشبهة والموقع
للتأويل ما ذهبتم إليه لكان حينئذ أقدر منكم اليوم على بلوغ غلبة الافصاح
بالغرض المقصود والأمر المشهود ، وإلا نص على الخطاب نفسه .
كما استغنينا على زعمكم مع أمره ونهيه عليه السلام ، إلى أقاويل شريعة
مكملة لدينا ، متهمة عندنا بآرائنا وقياسنا ، وتأويل لغة واستحسان أمر ، فيجئ
إذ نحن مفتقرون إلى الاجتهاد ، مضطرون إلى الإبانة والايضاح ، أم تراه عليه
السلام قد كان أوضح كل شئ من أمور الشريعة وأحوال الدين إلا ما يتعلق