اتخذ الرحمن ولدا " سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ) ( 1 )
وقال تعالى ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم
سبحانه وتعالى عما يصفون ) ( 2 ) وقال تعالى ( وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا " ) ( 3 ) .
وقال في عبادتهم الأصنام ( إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم
فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين ) ( 4 ) وقال ( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم
ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ) ( 5 ) وقال ( وإذا رأوك الذين كفروا
أن يتخذونك إلا هزوا " أهذا الذي يذكر آلهتكم ) ( 6 ) .
وقد عبد الأصنام قوم من الأمم الماضية من أهل الهند والسند وغيرها ،
وقد أخبر الله تعالى عن قوم نوح أنهم عبدوها أيضا " ، فقال ( لا تذرن آلهتكم
ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا ) ( 7 ) .
وقد حكينا قول الأصنام قبل هذا ، وكان ( سواع ) لهذيل وكان برهاط وكان
بدومة الجندل ، وكان ( يغوث ) لمذحج ولقبائل اليمن ، وكان ( نسر ) لذي الكلاع
بأرض حمير ، وكان ( يعوق ) لهمدان ، وكان ( اللات ) لثقيف وكانت بالطائف ،
وكانت ( العزى ) لقريش وجميع بني كنانة وسدنتها من بني سليم ، وكانت ( مناة )
للأوس والخزرج وغسان وكانت بالمسلك ، وكان ( الهبل ) أعظم أصنامهم عند
هامش
1 ) سورة العنكبوت : 27 .
2 ) سورة الأنعام : 100 .
3 ) سورة الصافات : 158 .
4 ) سورة الأعراف : 194 .
5 ) سورة يونس : 18 .
6 ) سورة الأنبياء : 36 .
7 ) سورة نوح : 23 .