مخصوصة بأسماء لها مخصوصة .
وقد علمنا أن الخف غير متطهر ولا فمثل ( 1 ) الحكم الآية تدل على مسح الرجل
والخف لا يستحق هذه التسمية .
فإن قيل : قد تسمى الخف رجلا في بعض المواضع ، لأنهم يقولون وطأته
برجلي وإن كان فيه خف .
قلنا : هذا مجاز والمجاز لا يقاس عليه ، ولا يترك ظاهر الكتاب له ، والكلام
محمول على حقيقته وظاهره ، إلا إذا دل دليل على العدول عن الظاهر ، ولا نعرف
هاهنا دليلا غير الظاهر يعدل إليه فيعد ( 2 ) .
فيجوز أن يريدوا بقولهم ( وطأته برجلي ) أي اعتمدت بها اعتمادا " أفضى
ذلك إلى ذلك الجسم الذي قيل إنه موطوء ، والاعتماد بالرجل التي عليها
خف إنما يبتدأ من الرجل في الحقيقة ، ثم ينتهي إلى الخف إلى ما جاوره
وماسه .
فإن قيل : فمن أين لكم وجه الآية إلى كل محدث ، وما ينكرون أن يكون
خاصة في غير لابس الخف خارجا " عنه .
قلنا : قد أجمع المسلمون على أن آية الطهارة متوجهة إلى كل محدث يجد
الماء ، ولا يتعذر عليه استعماله . ولا فرق في ذلك بين لابس الخف وغيره ، على
أن من جعلها خاصة لا بدله من ترك الظاهر ، لأنه تعالى قال ( يا أيها الذين آمنوا )
فعم بخطابه جميع المؤمنين ، ولابسوا الخفاف من المحدثين يتناولهم هذا
هامش
1 ) كذا في النسخة .
2 ) كذا في النسخة .