الخلاف بين المسلمين لمن هو الإمام بعد الرسول صلى الله عليه وآله والمستخلف
على أمته أن يمسك عن هذا الأمر ، ويخرج نفسه منه ، ويظهر البيعة لغيره ،
ويتصرف بين أمره ونهيه ، وينفذ عليه أحكام ، ويدخل في الشورى التي هي
بدعة وضلال وظلم ومحال ، ومن أن يستبيح لأجل هذه الأمور المذكورة على
من لو ملك اختياره لما عقد عليه .
وإنما يتعجب من ذلك من لا يفكر في الأمور ولا يتأملها ولا يتدبرها ، دليل
على جواز العقد ، واقتضى الحال له مثل أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه عليه
السلام لا يفعل قبيحا " ولا يرتكب مأثما " .
وقد تبيح الضرورة أكل الميتة وشرب الخمر ، فما العجب مما هو دونها ؟
فأما من جحد من غفلة أصحابنا وقوع هذا العقد ونقل هذا البيت وأنها ولدت
أولادا " من عمر معلوم مشهور .
ولا يجوز أن يدفعه إلا جاهل أو معاند ، وما الحاجة بنا إلى دفع الضرورات
والمشاهدات في أمر له مخرج من الدين .
[ كلام في حقيقة الجوهر ]
المسألة الثانية من المسائل التي وردت على الأجل المرتضى علم الهدى
( قدس الله روحه ) : إذا كان لجوهر في عدمه جوهر منها الذي ( 1 ) فعل محدثه ، وهل
صفة الوجود والأحداث شئ غير نفسه ؟ فإن كانت شيئا " لزمكم أن يكون في
عدمها كذلك ، وإن لم يكن شيئا " فقد حصلنا على أن الفاعل في الحقيقة لم يفعل
شيئا " .
هامش
1 ) ظ : إذا كان الجوهر في عدمه جوهرا " ما الذي .