الثلاثة التي ذكرتموها كانوا مسلمين .
قلنا : عندنا أنهم كانوا كفارا " ، والكافر لا يكون مسلما " عند مخالفينا من المعتزلة
والخوارج ومن وافقهم ، أن الكبائر تخرج عن الإسلام ، كما تخرج عن الإيمان
وعندهم أن قتال أمير المؤمنين عليه السلام كان كبيرة ومخرجا " عن الإيمان
والاسلام .
وقد دللنا في كتبنا الشافي وغيره من كتبنا على كفر محاربيه عليه السلام بما
ليس هاهنا موضع ذكره .
فإن قيل : من أين نعلم بقاء هؤلاء المخالفين من الأعراب إلى أيام أمير
المؤمنين عليه السلام كما علمنا بقاءهم إلى أيام أبي بكر ؟ .
( 1 ) قلنا : ومن أين تعلمون بقاء جميعهم إلى أيام أبي بكر ؟ .
فإن قلت : أعلم ذلك ، لأن حكم الآية يقتضي بقاءهم حتى يتم كونهم مدعوين
إلى قتال أولي البأس الشديد
قلنا : لك مثل ما قلته في بقائهم إلى أيام أمير المؤمنين عليه السلام فظاهر
الآية لا يقتضي وجوب بقاء جميعهم ، وإنما يقتضي بقاء أكثرهم أو بعضهم .
مسألة
[ قوله تعالى ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) الخ ]
ما معنى قوله تعالى للملائكة ( أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين ) ( 1 )
وقوله ( يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم ) ( 2 ) أن هذه الهاءات راجعة
هامش
1 ) سورة البقرة : 31 .
2 ) سورة البقرة : 33 .