عن الحسن البصري ، وكل ذلك واضح لمن تأمله .
مسألة
[ قوله تعالى ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم ) الخ ]
وقالوا : الدليل على صحة اختيارنا وتوقيفنا في فعلنا ووقوعه أحمد موقع
عند الله قوله تعالى ( قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس
شديد تقاتلونهم أو يسلمون ) ( 1 ) .
وهذا إخبار عن أمر سيكون ، فيخبرهم الرسول صلى الله عليه وآله بما
سيتجدد من هذه الحال ، كما أخبرهم بما يكون من سواها في الحوادث بعده ،
وهذه كلها من دلائله عليه السلام .
ووجدنا صاحبنا المتولي لغزاة الروم ، كما تولى قتال أهل الردة خالد بن
الوليد العزيز ، أوليس هذه الأمور منتظمة على المأثور ، جارية على المحجوب ،
مثمرة للخيرات ، مؤكدة لأسباب الإسلام ، قامعة للمخالفة ، عرفونا ما عندكم
في هذا ؟
الجواب وبالله التوفيق :
قال الأجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين ( قدس الله روحه ) إعلم أن هذه
المسألة قد بناها هذا السائل على أن الداعي لهؤلاء الأعراب هو غير النبي
صلى الله عليه وآله ، وهذا منازع فيه غير مسلم ، والدعوى بغير برهان لا يقتصر
عليها منصف
هامش
1 ) سورة الفتح : 16 .