والجواب عن هذه الشبهة الضعيفة أن شارك 1 أئمتنا عليهم السلام في حسبهم ونسبهم وقراباتهم من النبي صلى الله عليه وآله غيرهم ، وكانت لكثير منهم عبادات ظاهرة وزهادة في الدنيا بادية وسمات جميلة وصفات حسنة من ولد أبيهم عليه وآله السلام ومن ولد العباس 2 رضوان الله عليه ، فما رأينا من الإجماع على تعظيمهم وزيارة مدافنهم والاستشفاع بهم في الأغراض والاستدفاع بمكانهم للأعراض والأمراض ، وما وجدنا مشاهدا معاينا في هذا الشراك 3 . ألا فمن ذا الذي أجمع على فرط إعظامه وإجلاله من سائر صنوف العترة في هذه الحالة يجري مجرى الباقر والصادق والكاظم والرضا صلوات الله عليهم أجمعين ، لأن من عدا من ذكرناه من صلحاء العترة وزهادها ممن يعظمه فريق من الأمة ويعرض عنه فريق ، ومن عظمه منهم وقدمه لا ينتهي في الاجلال والاعظام إلى الغاية التي ينتهي إليها من ذكرناه . ولولا أن تفصيل هذ الجملة ملحوظ معلوم لفصلناها على طول ذلك ولا سمينا من كنينا عنه ونظرنا بين كل معظم مقدم من العترة ليعلم أن الذي ذكرناه هو الحق الواضح ، وما عداه هو الباطل الماضح 4 . وبعد فمعلوم ضرورة أن الباقر والصادق ومن وليهما من الأئمة 5 صلوات الله عليهم أجمعين كانوا في الديانة والاعتقاد 6 وما يفتون من حلال وحرام على .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 255
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٥
هامش
1 ) في المصدر : [ أن قد شارك ] وفيه : وقرابتهم .
2 ) ( ( ومن ولد عمهم العباس .
3 ) في نسخة [ الاشتراك ] وفي المصدر : في هذا الاشتراك وإلا .
4 ) مضح عرضه : شانه وعابه . مضح عنه : ذب .
5 ) في المصدر : من أئمة أبنائها .
6 ) في نسخة : والاجتهاد .