سالمون ) 1 قال : وهم مستطيعون في دار الدنيا . وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يسروا ولا تعسروا وأسكنوا ولا تنفروا ، خير دينكم اليسر ، وبذلك آتاكم كتاب الله ، قال الله ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) 2 ( ويريد الله أن يخفف عنكم ) 3 واعلموا رحمكم الله أنه لو كان كلف خلقه 4 ما لا يستطيعون 5 كان غير مريد بهم اليسر ، وغير مريد للتخفيف عنهم ، لأنه لا يكون اليسر والتخفيف في تكليف ما لا يطاق ) . وروي عن سعيد بن عامر بن حذيم 6 لما استعمله عمر بن الخطاب على بعض كور الشام خرج معه يوصيه ، فلما انتهى إلى المكان قال له سعيد : وأنت فاتق الله وخف الله في الناس ، ولا تخف الناس في الله ، وأحب لقريب المسلمين وبعيدهم ما تحبه 7 لنفسك وأهل بيتك ، وأقم وجهك تعبد الله ، ولا تقض بقضائين 8 مختلف عليك أمرك 9 ، وتنزع إلى غير الحق ، وخض الغمرات إلى الحق ، ولا تخف في الله لومة لائم . فأخذ عمر بيده فأقعده ثم قال : ويحك من يطيق هذا ؟ .
رسائل الشريف المرتضى — صفحة 246
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٤٦
هامش
1 ) سورة القلم : 43 .
2 ) سورة البقرة : 185 .
3 ) سورة النساء : 28 .
4 ) في مط : خلقه [ عبادة خ ] .
5 ) في أ : ما لا يطيقون .
6 ) كذا في مط ، وفي أ ( بن حذلم ) ، يقال إن سعيد هذا أسلم قبل فتح خيبر وشهد
المشاهد بعدها ، وكان خيرا فاضلا ، وولاه عمر بعض أجناد الشام ، واختلف في سنة وفاته :
فقيل سنة 19 ، وقيل سنة 20 وقيل سنة 21 ( الإصابة 2 / 624 ) .
7 ) في مط : ما تحب .
8 ) في مط : بقضاء بين .
9 ) في مط : أمره .